خلاف بروتوكولي يشعل المشاورات.. بنكيران يشترط استقبال المنصوري في بيته ويرفض الذهاب لمقر البام
أشعل عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، جدلاً سياسياً وبروتوكولياً واسعاً في مسار مشاورات تشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة، عقب إعلانه القاطع رفض التوجه إلى المقر المركزي لحزب الأصالة والمعاصرة بالرباط لعقد لقاء تشاوري كان مبرمجاً اليوم الخميس مع رئيسة الحكومة المكلفة فاطمة الزهراء المنصوري، مشترطاً أن تحل الأخيرة ضيفة ببيته بحي الليمون بالرباط باعتبارها الطرف الم بادر بطلب اللقاء.
وأكد بنكيران، في شريط فيديو بثته المنصات الرسمية لـ المصباح، ترحيبه المبدئي بالمبادرة تقديراً للصفة المؤسساتية للمنصوري، لكنه جزم بأن أياً من قيادات حزبه لن تطأ أقدامها مقر البام وفق الترتيب المقترح، مستحضراً سوابق مشاورات 2011 حين كان يبادر بنفسه بزيارة القيادات السياسية بصفته رئيساً مكلفاً؛ في خطوة اعتبرها مراقبون إقحاماً للحسابات الشخصية والرمزية في مسطرة دستورية يفترض أن تتجاوز الحساسيات الحزبية، خاصة مع حسم “البيجيدي” لموقفه المسبق بالاصطفاف في صفوف المعارضة النيابية.
ويفتح هذا التصلب في الموقف البروتوكولي الباب أمام تساؤلات حارقة حول مدى احترام الطابع المؤسساتي لمهام رئيسة الجهاز التنفيذي المعينة بظهير ملكي، وما إذا كانت الترتيبات المكانية كافية لتعطيل قنوات الحوار السياسي بين قطبين لطالما وسم التدافع الحاد علاقتهما خلال العقد الأخير، في وقت لمح فيه بنكيران إلى إمكانية إرجاء الموعد برمته لتفادي إحراج رئيسة الحكومة المكلفة خلال جدول مشاوراتها الماراطوني.

