التحالفات الحكومية تنطلق.. المنصوري تبدأ مشاوراتها بلقاء الأحرار والاستقلال وسط سيناريوهات متعددة للأغلبية

التحالفات الحكومية تنطلق.. المنصوري تبدأ مشاوراتها بلقاء الأحرار والاستقلال وسط سيناريوهات متعددة للأغلبية
متابعة مجلة24

تدشن رئيسة الحكومة المكلفة فاطمة الزهراء المنصوري، اليوم الأربعاء، أولى جولاتها الرسمية للمشاورات السياسية لتشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة، مستهلة لقاءاتها بوفد من التجمع الوطني للأحرار (66 مقعداً)، يليه وفد من حزب الاستقلال (65 مقعداً)؛ وذلك لجس نبض الخريطة البرلمانية التي أفرزتها استحقاقات 23 شتنبر، والتي منحت حزب الأصالة والمعاصرة صدارة مجلس النواب بـ 97 مقعداً، مع فتح الباب أمام مفاوضات لاحقة تشمل باقي الأحزاب الممثلة بالمؤسسة التشريعية.

وتفرض الحسابات الدستورية والعددية لبلوغ عتبة الأغلبية المطلقة (198 مقعداً على الأقل) ثلاثة مسارات رئيسية أمام رئيسة الجهاز التنفيذي؛ يتقدمها سيناريو إعادة إنتاج التحالف الثلاثي السابق (البام، الأحرار، الاستقلال) الذي يوفر 228 مقعداً مريحاً، رغم ما يطرحه من تحديات التمايز السياسي ومخلفات التراشق الحزبي أثناء الحملة الانتخابية؛ في مقابل سيناريو تحالف عريض يجمع البام والاستقلال مع الحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي وربما التقدم والاشتراكية لتأمين ما بين 218 و237 مقعداً، ما يلقي بالأحرار في صفوف المعارضة لكنه يرفع كلفة تدبير الحقائب وتجانس البرنامج المشترك.

ويبرز في المقابل خيار ثالث ذو حمولة رمزية وتاريخية بالغة، يرتكز على إحياء ما يشبه نواة الكتلة التاريخية عبر تحالف يضم الأصالة والمعاصرة (97)، والاستقلال (65)، والاتحاد الاشتراكي (27)، والتقدم والاشتراكية (19)، محققاً 208 مقاعد؛ وهو ما قد يمنح حكومة المنصوري طابعاً سياسياً وإصلاحياً متقدماً يستلهم الخطاب الحداثي لتأسيس الحزب، في انتظار ما ستسفر عنه جولات التفاوض المباشر لتحديد ما إذا كانت الحسابات الرقمية المحضة ستغلب على هاجس الانسجام والتجديد المؤسساتي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *