رسوم التوقيت الميسر بالجامعات.. ملف حارق ينتظر حكومة البام المقبلة واحتجاج وطني مرتقب أمام البرلمان

رسوم التوقيت الميسر بالجامعات.. ملف حارق ينتظر حكومة البام المقبلة واحتجاج وطني مرتقب أمام البرلمان
متابعة مجلة24

يواجه الفريق الحكومي المرتقب أن يقوده حزب الأصالة والمعاصرة أول اختبار اجتماعي وحقوقي حارق مع بداية ولايته التنفيذية، إثر تصاعد موجة الغضب في صفوف الطلبة الموظفين والأجراء ضد فرض رسوم مالية على متابعة دراساتهم العليا، واعتبار صيغة “التوقيت الميسر” الواردة ضمن مستجدات القانون رقم 59.24 المنظم للتعليم العالي مدخلاً لمصادرة المكتسب التاريخي لمجانية التعليم، وتكريساً لخوصصة وتسليع الجامعة العمومية.

وفي خطوة تصعيدية، أعلنت التنسيقية الوطنية للطلبة الموظفين والأجراء المفروض عليهم التوقيت الميسر عن تنظيم وقفة احتجاجية وطنية أمام مقر البرلمان بالرباط يوم الأحد 4 أكتوبر 2026، منددة بما اعتبرته التفافاً على مبدأ تكافؤ الفرص الدستوري وتجاهلاً لمراسلاتها الموجهة لوسيط المملكة ورئاسة الحكومة؛ في حين انتقد محمد بنجبور، الكاتب الوطني للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي، تمرير هذا المقتضى بتسرع ودون إشراك الشركاء الاجتماعيين، محذراً من تكريس نظام طبقي بمقابل داخل الكلية الواحدة، ومشدداً على جعل إلغاء هذه الرسوم في مقدمة المعارك النضالية للنقابة لضمان قيمة الشهادات الوطنية وديمقراطية التعليم.

وتطالب الفئات المتضررة والفعاليات النقابية بالتراجع الفوري عن إجبارية الأداء المالي، ووقف قرارات الحرمان أو الطرد التي طالت طلبة عجزوا عن تسديد الرسوم في جامعات عدة، مع دعوة الأساتذة الباحثين لمقاطعة هذا النمط التكويني؛ معتبرين أن تنزيل مضامين الدولة الاجتماعية يبدأ بتمكين كافة المواطنين والأجراء من الحق الأصيل في مواصلة البحث العلمي ودعمهم بالمنح والتحفيزات، بدل التضييق عليهم برسوم تثقل كواهلهم وتهدد الاستقرار الجامعي في مستهل الدخول الأكاديمي والسياسي الجديد.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *