كنزة قيوح تلج قبة البرلمان من بوابة سوس ماسة.. صعود شبابي بين زخم الإرث العائلي ورهان إثبات الذات
سجلت الاستحقاقات التشريعية لـ 23 شتنبر 2026 صعوداً لافتاً للبرلمانية الشابة كنزة قيوح، التي قادت اللائحة الجهوية النسائية لحزب الاستقلال بجهة سوس ماسة للظفر بالصدارة بـ 98 ألف صوت بنسبة 23.06%، متقدمة على أحزاب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية، لتلج مجلس النواب كواحدة من أصغر الوجوه الجديدة بالولاية التشريعية المقبلة.
ويرتبط هذا الصعود الانتخابي السريع بامتداد سياسي وازن لأسرة قيوح في منطقة سوس؛ فالبرلمانية الشابة هي ابنة زينب قيوح نائبة رئيس جهة سوس ماسة، وحفيدة الراحل علي قيوح، وخالها عبد الصمد قيوح وزير النقل واللوجستيك؛ وهو ما وفر لها سنداً انتخابياً وشبكة علاقات راكمتها العائلة عبر عقود؛ غير أن البرلمانية المنتخبة تستند في المقابل إلى تكوين أكاديمي رصين بشهادات عليا في إدارة الأعمال الزراعية وتطوير المقاولات من مدارس عليا في فرنسا والبرازيل.
ويضع هذا الفوز كنزة قيوح أمام استحقاق جوهري يتجاوز لحظة التتويج الانتخابي نحو ترسيخ هوية سياسية مستقلة داخل قبة البرلمان؛ إذ تترقب الأوساط السياسية والمحلية مدى قدرتها على ترجمة حضورها الشبابي إلى قوة ترافعية وتشريعية ملموسة تتبنى الملفات التنموية الحارقة لجهة سوس ماسة، وفي طليعتها تدبير الإجهاد المائي، وإنعاش القطاع الفلاحي، ودعم التشغيل والاستثمار، وتقليص الفوارق المجالية.

