قراءة دستورية في سيناريوهات الأغلبية الحكومية المقبلة بعد تصدر البام لنتائج تشريعيات 2026

قراءة دستورية في سيناريوهات الأغلبية الحكومية المقبلة بعد تصدر البام لنتائج تشريعيات 2026
متابعة مجلة24

تتجه بوصلة المشهد السياسي الوطني نحو مشاورات تشكيل التحالف الحكومي المرتقب، عقب إعلان النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية التي منحت حزب الأصالة والمعاصرة الصدارة بـ 97 مقعداً، متبوعاً بحزب التجمع الوطني للأحرار (66 مقعداً)، وحزب الاستقلال (65 مقعداً)، مع استعادة حزب العدالة والتنمية لحضوره الوازن بـ 54 مقعداً؛ وهو ما يفتح الباب أمام معادلات دستورية وسياسية متعددة لبلوغ العتبة المطلوبة للأغلبية البرلمانية المحددة في 198 مقعداً من أصل 395.

وفي قراءة تحليلية لخريطة التوازنات الجديدة، اعتبر الدكتور الحبيب استاتي زين الدين، أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة القاضي عياض، أن بناء الأغلبية لا ينحصر في الحسابات الحسابية الضيقة لتجميع المقاعد، بل ينطلق من التطبيق الصارم للفصل 47 من الدستور الذي يمنح رئاسة الحكومة للحزب المتصدر؛ لافتاً إلى أن إعادة تركيب التحالف الثلاثي السابق (الأصالة والمعاصرة، الأحرار، الاستقلال) سيتيح 228 مقعداً، غير أنه لن يكون مجرد استنساخ للتجربة الماضية نظراً لانقلاب موازين القوة وتولي البام القيادة، إلى جانب بروز خيارات بديلة مثل ائتلاف يجمع الأصالة والمعاصرة والاستقلال والعدالة والتنمية (216 مقعداً) رغم التحديات التاريخية والإيديولوجية التي قد ترافق هذا المسار.

ونبه المحلل السياسي إلى ضرورة التمييز بين مفهومي الأغلبية البرلمانية المريحة عددياً والأغلبية الاجتماعية في سياق تسجيل نسبة مشاركة استقرت في حدود 38,08%؛ مؤكداً أن الرهان الجوهري للمرحلة الراهنة يكمن في مدى قدرة التشكيلة الحكومية القادمة على صياغة انسجام برنامجي وسياسي متين يضمن الاستقرار المؤسساتي ويسرع تنزيل أوراش الدولة الاجتماعية، بعيداً عن مجرد إشباع شروط النصاب القانوني. 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *