كسابة بجهات مغربية يطالبون بتسريع معالجة المديونية وإعفائهم من أعباء التأخير
احتضن مقر شبكة المستقبل لمربي الأبقار بإقليم برشيد، يوم أمس الخميس ، لقاءً جمع عدداً من رؤساء وممثلي الجمعيات والتعاونيات الفلاحية المنتمية إلى مجموعة من الجهات، من بينها الدار البيضاء-سطات، والرباط-سلا-القنيطرة، وبني ملال-خنيفرة، ومراكش-آسفي، وطنجة-تطوان، وذلك لتدارس أبرز الإكراهات التي تواجه مربي الماشية، وفي مقدمتها إشكالية المديونية.
وشكل ملف الديون محوراً أساسياً للنقاش، في ظل الصعوبات المالية التي باتت تثقل كاهل عدد من الكسابة، نتيجة تداعيات سنوات الجفاف المتتالية، إلى جانب ارتفاع تكاليف الإنتاج والحصاد والأعلاف واليد العاملة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على قدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم المالية.
وتوقف المشاركون عند التدابير المعلن عنها لمعالجة مديونية مربي الماشية، خاصة تلك المتعلقة بإعادة جدولة الديون، والتي تتضمن إلغاء 50 في المائة من أصل الدين والفوائد بالنسبة للديون التي تقل عن 100 ألف درهم، وإلغاء 25 في المائة بالنسبة للديون التي تتراوح بين 100 ألف و200 ألف درهم، فضلاً عن الإعفاء من فوائد التأخير بالنسبة للقروض التي تفوق 200 ألف درهم.
وأثار عدد من الحاضرين مسألة توصل بعض الكسابة بإشعارات للمطالبة بأداء مبالغ مالية مرتبطة بالديون وفوائد التأخير، معتبرين أن استمرار هذه الوضعية يطرح علامات استفهام حول مدى تفعيل الإجراءات المعلن عنها، ويستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المعنية لتوضيح المساطر وتسريع تنفيذ التدابير الخاصة بالمديونية.
كما جرى التذكير بالمراسلات التي سبق أن وجهتها جمعيات وتعاونيات فلاحية إلى القطاعات الحكومية والمؤسسات المعنية، والتي تضمنت مطالب بضرورة معالجة وضعية المربين المتضررين وتمكينهم من الاستفادة الفعلية من الإجراءات المعلن عنها، في انتظار التوصل بأجوبة رسمية بشأن مختلف المطالب المطروحة.
وأكد المشاركون أن معالجة ملف المديونية أصبحت ضرورة ملحة للحفاظ على استمرارية نشاط الكسابة، خاصة أن دعم المربين وتخفيف أعبائهم المالية يشكلان، بحسبهم، مدخلاً أساسياً للمساهمة في إعادة بناء القطيع الوطني وتعزيز استدامة القطاع.
ويأتي هذا اللقاء في سياق تحركات متواصلة للجمعيات والتعاونيات الفلاحية من أجل الدفاع عن مصالح مربي الماشية، والمطالبة بتفعيل الإجراءات المرتبطة بالمديونية في أقرب الآجال، بما يضمن تخفيف الضغط المالي عن الكسابة ويفتح أمامهم إمكانية استعادة نشاطهم في ظروف أكثر استقراراً.

