دورة الأصالة والمعاصرة تكشف اختلالات تنظيمية وتطرح تساؤلات حول القيادة بعد التحاق لقجع

دورة الأصالة والمعاصرة تكشف اختلالات تنظيمية وتطرح تساؤلات حول القيادة بعد التحاق لقجع
متابعة مجلة 24

لم تكن الدورة الثانية والثلاثون للمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة التي خصصت لتقديم فوزي لقجع بعد التحاقه بالحزب مجرد محطة تنظيمية عادية بل تحولت إلى مناسبة كشفت عددا من الاختلالات التي طبعت أشغال المجلس وفتحت الباب أمام تساؤلات متزايدة عن الحاجة إلى إعادة ترتيب البيت الداخلي وترسيخ الانضباط التنظيمي.

ومن أكثر اللحظات التي استوقفت المتابعين الكلمة التي ألقتها فاطمة الزهراء المنصوري منسقة القيادة الجماعية للحزب وهي توجه حديثها مباشرة إلى فوزي لقجع مشيرة إلى أنها المرة الأولى منذ انتخابها التي يسرق فيها شخص آخر الأضواء منها ومطالبة إياه بالانضباط في المرة القادمة. واعتبر معلقون أن استعمال هذه العبارات يحمل إيحاءات لا تنسجم مع الصورة التي راكمها لقجع الذي ينظر إليه داخل الأوساط السياسية باعتباره من المسؤولين المعروفين بالصرامة التنظيمية والالتزام في تدبير الملفات.

ولم يتوقف الأمر عند حدود الصياغة اللفظية بل استوقف المتابعين أيضا سلوك وطريقة تعبير المنصوري على المنصة بعد ذكر اسم مرشح دائرة عين الشق عبد الحق شفيق حيث ظهرت وهي تتفاعل بصراخ مرتفع وصفه بعض المتابعين بالغريب في غياب لما يفترض أن يطبع منسقة القيادة الجماعية لحزب سياسي من وقار ورصانة. واعتبر منتقدون أن هذا الأسلوب لا ينسجم مع مقام المؤسسة الحزبية ولا مع طبيعة المناسبة وحضور الوافد الجديد.

وذهب عدد من المتابعين إلى اعتبار أن ما صدر عن المنصوري قد يعكس حالة من القلق والانزعاج داخل القيادة الحالية بعد التحاق لقجع بالنظر إلى ما يمتلكه من تجربة في التدبير وحضور سياسي يؤهله مستقبلا للعب أدوار أكبر داخل الحزب. ومن بين المشاهد التي عكست حجم الارتباك التنظيمي جواب سمير كودار رئيس لجنة الإشراف على الانتخابات عندما سألته الصحافة عن إمكانية ترشح لقجع ببركان ليجيب بطريقة اعتبرت مستفزة داعيا إياهم لسؤاله مباشرة وهو ما اعتبر دليلا إضافيا على الحاجة لإعادة ضبط المسؤوليات وترسيخ ثقافة التواصل المؤسساتي.

ويرى متابعون أن فوزي لقجع سيكون أمام ورش تنظيمي كبير يتمثل في إعادة ترتيب البيت الداخلي وتعزيز ثقافة الانضباط وربط المسؤولية بالمحاسبة بما يعيد للحزب صورة المؤسسة السياسية المنضبطة. وبات التساؤل يتردد بقوة حول ما إذا كان الأوان قد حان لتترجل فاطمة الزهراء المنصوري عن قيادة الجرار حيث يرى مراقبون أن المرحلة المقبلة تتطلب نفسا جديدا وقيادة مختلفة قادرة على إعادة بناء الحزب على أسس النجاعة والانضباط خصوصا بعد الهزات التي مست صورته والمتابعات القضائية التي طالت عددا من قياداته

.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *