أمينة بوعياش تطلق تكوين ملاحظي الانتخابات التشريعية وتؤكد دور الملاحظة في تعزيز الديمقراطية وتطوير المنظومة الانتخابية
أعلنت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أمينة بوعياش، أمس الجمعة بمدينة الدار البيضاء عن انطلاق الدورات التكوينية الخاصة بملاحظي وملاحظات الانتخابات التشريعية المقبلة المرتقبة في شهر شتنبر 2026، وذلك في إطار الاستعدادات الرامية إلى مواكبة هذا الاستحقاق الوطني وتعزيز آليات الملاحظة المستقلة للعملية الانتخابية.
وأوضحت بوعياش، خلال إعطائها الانطلاقة الرسمية للبرنامج الوطني لتكوين الملاحظين، أن هذه الدورات ستنظم بشكل متزامن بمدينة الدار البيضاء إلى جانب مراكز تكوين موزعة على 19 مدينة تغطي الجهات الاثنتي عشرة للمملكة، بما يضمن تكوين عدد مهم من الملاحظين القادرين على تتبع مختلف مراحل العملية الانتخابية وفق المعايير الوطنية والدولية المعتمدة.
وأكدت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن ملاحظة الانتخابات لا ينبغي أن تُفهم باعتبارها آلية للتشكيك في المؤسسات أو في المسارات القانونية المنظمة للعملية الانتخابية، بل هي ممارسة ديمقراطية تهدف إلى تشجيع المشاركة السياسية وتعزيز قيم المواطنة والانخراط في تدبير الشأن العام. وأضافت أن الانتخابات تشكل محطة أساسية في الحياة الديمقراطية، تتيح للمواطنين اختيار ممثليهم والمساهمة في رسم السياسات العمومية وتوجيه مسارات التنمية.
وأبرزت بوعياش أن عملية الملاحظة توفر للمجلس الوطني لحقوق الإنسان معطيات ميدانية دقيقة ووقائع موثقة يتم الاعتماد عليها في تقييم مختلف جوانب العملية الانتخابية، بدءاً من مرحلة التحضير للحملة الانتخابية وصولاً إلى الاقتراع وإعلان النتائج. وأشارت إلى أن هذه المعطيات تشكل أساساً لإعداد تقارير موضوعية تتضمن استنتاجات وتوصيات تروم الارتقاء بالممارسة الديمقراطية وتحسين الإطار القانوني والمؤسساتي المنظم للانتخابات.
وأضافت أن التجارب السابقة أثبتت أهمية هذا العمل التقييمي، حيث تم اعتماد عدد من التوصيات التي تضمنها تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان بشأن انتخابات سنة 2021 خلال مراجعة القوانين الانتخابية اللاحقة، وهو ما يعكس القيمة المضافة التي توفرها الملاحظة المستقلة في تطوير المنظومة الانتخابية وتعزيز الثقة في المؤسسات الديمقراطية.
كما شددت على أن المجلس يحرص من خلال هذه الدورات التكوينية على تمكين الملاحظين والملاحظات من المعارف القانونية والمنهجية اللازمة للقيام بمهامهم بكفاءة وحياد واستقلالية، بما يضمن رصد مختلف مراحل العملية الانتخابية وفق مقاربة حقوقية قائمة على الموضوعية والدقة واحترام القوانين الجاري بها العمل.
ويأتي هذا البرنامج الوطني في سياق الاستعداد للانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، حيث يسعى المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى المساهمة في ترسيخ ثقافة الملاحظة المواطنة وتعزيز شفافية ونزاهة الاستحقاقات الانتخابية، بما يدعم المسار الديمقراطي للمملكة ويكرس مشاركة المواطنين في الحياة العامة.

