إضراب المحامين يعمق أزمة المتقاضين مع حلول العطلة القضائية

إضراب المحامين يعمق أزمة المتقاضين مع حلول العطلة القضائية
متابعة مجلة 24

يدخل قطاع العدالة عطلته القضائية السنوية الممتدة بين 29 يوليوز و8 شتنبر، والتي تتوقف خلالها الجلسات العادية وتقتصر على القضايا الاستعجالية، في ظل ظرفية استثنائية هذا العام. ويتزامن هذا الموعد مع استمرار إضراب المحامين عن تقديم الخدمات المهنية وتعليق العمل بنظام المساعدة القضائية، وذلك احتجاجاً على منهجية إعداد وتمرير القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، مما يضع آجال التقاضي وتصريف الملفات القضائية على المحك ويهدد مصالح المواطنين.

ومنذ إعلان المحامين لجوءهم إلى خيار التوقف عن العمل، دخل قطاع العدالة في حالة من الارتباك الواضح بسبب غياب هيئة الدفاع عن جلسات المحاكمة، وهو ما تسبب في عرقلة تسريع وتيرة البت في آلاف الملفات، لاسيما ذات الطابع الجنائي التي تلزم المسطرة الجنائية بمؤازرة المحامين فيها. وفي هذا الصدد، أوضح المحامي عبد الكبير طبيح أن العطلة الصيفية للمحاكم تعد إجراء عاديا ومستمرا يهدف لضمان تنظيم العمل القضائي وتسهيل استفادة القضاة من إجازاتهم، مؤكدا أن تزامنها مع الاحتجاجات هو مجرد صدفة وأن العمل بالمحاكم كان سيتوقف بطبيعته خلال شهر غشت وفق العرف القضائي.

وفيما يخص تدبير سير المحاكم، أشار المتحدث إلى أن قانون التنظيم القضائي الجديد أوكل هذه المهمة لمؤسسة مكتب المحكمة التي تضم كلا من الرئيس الأول والوكيل العام للملك ورئيس كتابة الضبط، مانحا إياها صلاحية التسيير وتعيين الجلسات. غير أنه أقر بوجود ارتباك فعلي في المحاكم انطلق منذ بدء إضراب المحامين، مبرزا أن جوهر الخلاف مع وزارة العدل يتمحور حول استقلالية المحامي وحريته في الدفاع عن الحقوق. ورغم هذه التحديات، طمأن طبيح بأن المحاكم لا توصد أبوابها بالكامل خلال العطلة، حيث تستمر في البت بصفة استثنائية في قضايا المعتقلين والملفات الاستعجالية والاجتماعية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *