فضيحة تهز مخيم الحوزية.. شبهة تحرش بقاصر تجر مؤطراً من سطات إلى دائرة التحقيق والدرك يواصل أبحاثه
في واقعة أثارت صدمة واستياء واسعين، فتح المركز الترابي للدرك الملكي بجماعة الحوزية، خلال الأسبوع الجاري، تحقيقاً قضائياً على خلفية شكاية تقدم بها والد طفلة قاصر كانت تستفيد من مخيم صيفي رفقة جمعية تنشط في مجال الطفولة، وذلك بعد الاشتباه في تعرضها لتحرش من طرف أحد المؤطرين.
وبحسب معطيات حصلت عليها مجلة 24 من مصدر وصفه بالمطلع، فإن المشتبه فيه ينحدر من مدينة سطات ويشتغل أيضاً مراسلاً لإحدى المنابر الإلكترونية، حيث باشرت مصالح الدرك الملكي أبحاثها بالاستماع إلى والد الطفلة، قبل أن تنتقل عناصر من الدرك إلى مدينة سطات من أجل الاستماع إلى المشتبه فيه. غير أن الأخير، وفق المصدر ذاته، اختفى عن الأنظار، ما استدعى تنسيقاً مع مصالح الأمن الوطني بسطات لمواصلة الأبحاث وتحديد مكان وجوده.
وأكدت المصادر أن التحقيقات ما تزال متواصلة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار ترتيب الآثار القانونية التي ستسفر عنها نتائج البحث، مع التشديد على أن المشتبه فيه يبقى متمتعاً بقرينة البراءة إلى أن يثبت العكس بمقرر قضائي نهائي.
وفي تطور موازٍ، أفادت المصادر نفسها بوجود محاولات وضغوط تمارس على أسرة الطفلة من أجل التنازل عن الشكاية، بدعوى تجنب تداعيات قد تطال الجمعية المنظمة للمخيم، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول بعض العقليات التي لا تجد حرجاً في البحث عن “إطفاء الحريق” بدل كشف الحقيقة كاملة ومحاسبة كل من يثبت تورطه.
من جهته، أعلن المرصد الوطني لتخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد عزمه مؤازرة الطفلة وأسرتها، مؤكداً استعداده للتنصيب طرفاً مدنياً في هذه القضية، دفاعاً عن حقوق الضحية وضماناً لسير العدالة.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة مطلب تشديد الرقابة على عمليات انتقاء المؤطرين داخل المخيمات الصيفية، وعدم الاكتفاء بالشعارات الرنانة حول حماية الطفولة، لأن الطفل لا يحتاج إلى خطابات منمقة بقدر ما يحتاج إلى فضاءات آمنة ومؤطرين تتوفر فيهم النزاهة والكفاءة. أما من يحاول تحويل المخيمات إلى فضاءات للعبث بثقة الأسر، فإن مكانه الطبيعي ليس بين الأطفال، بل أمام العدالة لتقول كلمتها الفصل.

