سوق الفتح “ماكرو” بسطات.. مراسلة تكشف “البلوكاج” وتضع رئاسة الجماعة أمام امتحان الوفاء بالوعود
يبدو أن مشروع سوق الفتح بمدينة سطات ما يزال أسير دوامة الانتظار، في وقت تتزايد فيه معاناة التجار الذين وجدوا أنفسهم بين وعود لا تنتهي ومشروع توقف عن السير منذ مدة، دون أفق واضح لإنهاء هذا الملف الذي أصبح عنوانًا للتعثر وسوء التدبير.
وفي هذا السياق، وجّه المستشار الجماعي عبد الكريم التيال مراسلة رسمية إلى رئيسة جماعة سطات، بتاريخ 13 يوليوز 2026، دق فيها ناقوس الخطر بشأن الوضعية المقلقة التي يعيشها تجار السوق، معتبرًا أن استمرار توقف المشروع خلف تداعيات اجتماعية واقتصادية أثرت على عشرات الأسر، وألقى بظلاله على الحركة التجارية والاقتصاد المحلي.
المراسلة لم تكتف بتشخيص الواقع، بل وجهت انتقادات واضحة لحالة الجمود التي يعرفها الملف، مشيرة إلى أن مرور الوقت دون حلول عملية يزيد من فقدان الثقة في المؤسسات، خاصة بعدما ظل المشروع حبيس اللجان والاجتماعات، بينما بقيت النتائج غائبة عن أرض الواقع.
وأشار المستشار إلى أن المجلس سبق أن أحدث لجنة لدراسة المشاريع المتوقفة، كما تقرر إخضاع المشروع لافتحاص مالي، غير أن مخرجات هذه الإجراءات، وفق مضمون المراسلة، لم تُترجم إلى حلول ملموسة، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول مصير هذا الورش الذي طال انتظاره.
وطالب التيال بالإسراع في إيجاد حلول عملية، وإعادة تفعيل آليات تتبع الملف، وفتح حوار جاد مع التجار والشركاء، مع تقديم توضيحات للرأي العام بشأن نتائج الافتحاص المالي، تكريسًا لمبدأ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح: هل سيغادر ملف سوق الفتح رفوف اللجان ومحاضر الاجتماعات إلى أرض الواقع؟ أم أن التجار سيواصلون أداء دور “المتفرج” على مسلسل لا تنتهي حلقاته، حيث تكثر الوعود وتندر الإنجازات؟ ففي مدينة أنهكتها المشاريع المتعثرة، لم يعد التجار يبحثون عن بيانات أو مراسلات جديدة، بقدر ما ينتظرون مفاتيح سوق طال إغلاقه أكثر مما ينبغي.

