جون أفريك: خمس شخصيات تتنافس على رئاسة الحكومة المغربية في انتخابات سبتمبر المقبل

جون أفريك: خمس شخصيات تتنافس على رئاسة الحكومة المغربية في انتخابات سبتمبر المقبل
متابعة مجلة 24

قبل شهرين من موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة في سبتمبر القادم، سلطت مجلة جون أفريك الفرنسية الضوء على أبرز الوجوه السياسية المرشحة لقيادة الحكومة المغربية المقبلة. وينص الدستور المغربي في مادته 47 على تعيين رئيس الحكومة من الحزب الذي يتصدر نتائج الاقتراع، وسط توقعات المراقبين باستمرار هيمنة التحالف الثلاثي الحالي المشكل من أحزاب التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، والاستقلال، مع بقاء الترتيب النهائي رهينا بالصناديق.

وقد استعرضت المجلة خمس شخصيات بارزة تتأرجح حظوظها بين القوة السياسية والكفاءة الإدارية:

نزار بركة: مرشح الاستقلال المثالي

يقود نزار بركة حزب الاستقلال منذ عام 2017، مستندا إلى خبرة حكومية وإدارية طويلة كوزير سابق للمالية ورئيس للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي. يُنظر إليه كشخصية مطمئنة ومتمكنة من دواليب الدولة، ويحظى بدعم جهاز حزبي عريق ذي قاعدة انتخابية متجذرة ميدانيا، دون منافسة داخلية على زعامته.

ورغم كونه الخيار الأكثر “رئاسوية” بفضل تكوينه الاقتصادي، إلا أن المجلة تسجل عليه نقاط ضعف تتعلق بضعف الكاريزما، والنهج التواصلي الحذر، وصعوبة فرض السلطة في الأزمات، فضلا عن تحديات ترتبط بتجديد النخب الشابة والنسائية داخل محيطه.

نادية فتاح العلوي: الورقة الرابحة للتجمع الوطني للأحرار

تعد وزيرة الاقتصاد والمالية الحالية خيارا قويا يجمع بين الكفاءة والشرعية الإدارية. فالخريجة من مدرسة “HEC” باريس والقادمة من عالم المال والأعمال، اكتسبت صلابة سياسية وازنة خلال ولايتها الحكومية، وتحظى بمصداقية واسعة على الصعيد الدولي في تدبير الملفات الاقتصادية الكبرى، مما يمنحها حظوظا وافرة لتقديمها كأول امرأة تقود الحكومة بناء على معيار الكفاءة. وتظل نقطة ضعفها الأساسية في افتقارها لقاعدة شعبية أو شبكة سياسية متجذرة داخل الحزب، إلى جانب تواصلها الإعلامي المحدود.

محمد شوكي: حلقة الأحرار الأضعف

صعد البرلماني ورجل الأعمال القادم من إقليم بولمان بسرعة ليتولى رئاسة حزب التجمع الوطني للأحرار خلفا لعزيز أخنوش، الذي ما يزال يلقي بظلاله ودعمه على الجهاز الحزبي القوي والمنظم. ورغم قيادته للحزب، إلا أن فرص وصوله الشخصي لرئاسة الحكومة تبدو ضعيفة جدا، حيث يُنظر إليه كامتداد لرئيس الوزراء الحالي أكثر من كونه قائدا مستقلا، فضلا عن غياب تجربته الحكومية السابقة وقلة حضوره الإعلامي.

المنصوري وبنسعيد: الأصالة والمعاصرة يبحث عن زعيم

يقود حزب الأصالة والمعاصرة قطب ثنائي يضم فاطمة الزهراء المنصوري (عمدة مراكش ووزيرة الإسكان) والمهدي بنسعيد (وزير الثقافة ممثلا للجيل الجديد)، في تجربة قيادة جماعية انطلقت عام 2024 تعكس غياب زعيم أوحد.

المنصوري تبرز كاسم وازن قد يمنح المرأة رئاسة الحكومة لأول مرة، لكنها تواجه انتقادات ترتبط بملفات عقارية ونفوذ سياسي يفوق خبرتها التقنية. أما بنسعيد، فرغم جاذبيته في أوساط الشباب، إلا أن تساؤلات تثار حول تداخل أعماله الخاصة بالسياسة، مما يجعل الحزب منفتحا على أسماء أخرى في حال تصدره الانتخابات.

يونس السكوري: السياسي 2.0

برز وزير الإدماج الاقتصادي والتشغيل، المهندس والدكتور في علوم التسيير، كأحد الوجوه الواعدة للجيل الجديد من قادة الأصالة والمعاصرة. ويمتلك السكوري مهارات تواصلية عالية مكنته من إدارة ملفات معقدة كالحوار الاجتماعي وقضايا الشغل، واللعب كـوسيط فعال بين الحكومة والنقابات. غير أن طموحه الحكومي يصطدم بالصراعات الداخلية لحزبه ومحدودية حضوره الشعبي مقارنة بالقيادات التقليدية، ليظل اسما يتردد بقوة لمرحلة ما بعد 2026.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *