مشروع تحويل المياه إلى غار جبيلات بالجزائر يثير تساؤلات حول جدواه الاقتصادية وتكلفته الباهظة

مشروع تحويل المياه إلى غار جبيلات بالجزائر يثير تساؤلات حول جدواه الاقتصادية وتكلفته الباهظة
متابعة مجلة 24

تتواصل في الجزائر مراحل الإعداد لمشروع تحويل المياه من تيميمون إلى تندوف ومنجم غار جبيلات، حيث بلغت الدراسات التقنية مرحلتها الثالثة بنسبة إنجاز تقارب 70 في المائة. غير أن هذا المشروع الضخم بات يثير تساؤلات متزايدة بشأن جدواه الاقتصادية والمالية، بالنظر إلى كلفته المرتفعة والتحديات التقنية المرتبطة بإنشاء بنية تحتية مائية تمتد لمئات الكيلومترات في بيئة صحراوية قاسية تتطلب جهودا مضنية لضمان استدامة التشغيل والصيانة.

ويرى متابعون للشأن الاقتصادي أن التقدم الحاصل في الدراسات الطبوغرافية والهيدرولوجية، المرتقب انتهاؤها خلال الأشهر المقبلة، لا يبدد المخاوف الجوهرية المتعلقة بالجدوى الاقتصادية لاستغلال منجم غار جبيلات. وتزداد هذه الشكوك في ظل التحديات المرتبطة بنوعية خام الحديد المستخرج والتي تتطلب عمليات معالجة إضافية ومكلفة قبل تسويقه، فضلا عن الارتفاع الكبير في تكاليف النقل والبنية اللوجستية.

ويطرح هذا الورش علامات استفهام كبرى حول حجم الاستثمارات العمومية الموجهة لشبكة نقل المياه، ومدى قدرة العوائد المنتظرة على تعويض هذه النفقات الضخمة. ويعتبر عدد من المحللين أن ربط تطوير المنجم بمشروع مائي بهذا الحجم يمثل رهانا استثماريا محفوفا بالمخاطر، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والضغوط المالية التي تواجهها البلاد، مما يفتح باب النقاش حول أولويات الإنفاق العمومي ومدى قدرته على خلق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني.

وتبقى المخاوف قائمة من أن يتحول هذا المشروع إلى عبء مالي يستهلك موارد عمومية ضخمة دون تحقيق العائد التنموي المأمول، وذلك في حال لم تنجح الدراسات النهائية في إثبات الجدوى الاقتصادية الفعلية لتبرير هذه الاستثمارات الباهظة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *