هل ينجح رهان الكفاءة في مواجهة سطوة المال الانتخابي؟
فيدرالية اليسار تراهن على خليل الإدريسي لتمثيلها ببرشيد
في خطوة تعكس انطلاق الاستعدادات المبكرة للاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، حسمت فيدرالية اليسار الديمقراطي بإقليم برشيد اختيار الأستاذ خليل الإدريسي، المحامي بهيئة سطات وكيلاً للائحتها الإقليمية خلال لقاء تنظيمي احتضنته مدينة برشيد مساء الأحد 5 يوليوز.
اللقاء لم يقتصر على الحسم في هوية مرشح الحزب بل تحول إلى محطة سياسية وتنظيمية خُصصت لتقييم الوضع التنظيمي بالإقليم ورسم ملامح المرحلة المقبلة مع التركيز على تعزيز الحضور الميداني وتقوية التواصل المباشر مع ساكنة مختلف جماعات الإقليم.
وأسفر الاجتماع عن المصادقة بالإجماع على تزكية خليل الإدريسي في رسالة تؤكد توجه الحزب نحو خوض غمار الانتخابات بخطاب يركز بحسب مناضليه على القرب من المواطنين والدفاع عن انشغالاتهم اليومية باعتبار ذلك مدخلاً لاستعادة الثقة في العمل السياسي.
وأكد بلاغ صادر عن مجلس مناضلي فيدرالية اليسار الديمقراطي بإقليم برشيد أن هذه التزكية تأتي في إطار مواصلة البناء التنظيمي للحزب وتعزيز حضوره السياسي بالإقليم مع دعوة مختلف القوى والفعاليات الديمقراطية إلى الانخراط في هذه المحطة الانتخابية.
لكن، ومع اقتراب موعد الاقتراع يبرز سؤال يفرض نفسه بإلحاح: هل سيكون رهان الكفاءة، والحضور الميداني، والتواصل المباشر مع المواطنين كافياً لمنافسة القوى الانتخابية الأكثر نفوذاً؟ أم أن موازين القوى التقليدية ستبقى هي العامل الحاسم في رسم الخريطة السياسية بالإقليم كما حدث في محطات انتخابية سابقة؟
الإجابة لن تحسمها الشعارات ولا التزكيات بل ستظل رهينة بما ستفرزه صناديق الاقتراع وبمدى قدرة مختلف الفاعلين السياسيين على إقناع الناخبين ببرامجهم وحضورهم الميداني

