إشارات أمريكية تعيد الاهتمام باحتمال حصول المغرب على مقاتلات إف-35 المتطورة

إشارات أمريكية تعيد الاهتمام باحتمال حصول المغرب على مقاتلات إف-35 المتطورة
متابعة مجلة 24

أعادت الإشارات الصادرة عن الإدارة الأمريكية بشأن مرونة أكبر في التعامل مع ملف مقاتلات إف-35 الاهتمام بمسار التعاون الدفاعي بين المغرب والولايات المتحدة، في ظل استمرار الحديث عن تقدم المشاورات المتعلقة باحتمال حصول المملكة على المقاتلة الشبحية الأكثر تطورا في العالم.

وخلال الأشهر الماضية، ارتبط اسم المغرب بشكل متزايد بإمكانية الانضمام إلى قائمة الدول المشغلة لطائرات إف-35، بعدما تحدثت تقارير إعلامية دولية متخصصة عن تقدم ملحوظ في المباحثات الجارية بين الرباط وواشنطن في إطار برنامج المبيعات العسكرية الأجنبية الأمريكي.

وكان موقع أفريكا ريبورت قد أفاد، في أكتوبر 2025، بأن المشاورات بين الجانبين بلغت مرحلة متقدمة، مستندا إلى مصادر تحدثت عن تقدم لافت في ملفات التعاون الدفاعي، وعلى رأسها صفقة المقاتلات الشبحية.

ويأتي هذا التطور في سياق تعزيز المغرب لاستثماراته في قطاع الدفاع، إذ ارتفعت ميزانية الدفاع من 124 مليار درهم سنة 2024 إلى 133 مليار درهم في 2025، قبل أن يتضمن مشروع قانون مالية 2026 رفعها إلى نحو 157 مليار درهم، بما يعكس استمرار المملكة في تحديث قدراتها العسكرية.

كما تحدثت تقارير إعلامية خلال غشت 2025 عن اقتراب المغرب من إبرام صفقة تشمل 32 مقاتلة من طراز إف-35 لايتنينغ 2، بقيمة إجمالية قد تصل إلى نحو 17 مليار دولار، تشمل الطائرات ومنظومات الدعم والصيانة والتكوين، وهو ما قد يجعل المملكة أول دولة عربية وإفريقية تشغل هذا الطراز.

ورغم هذه المعطيات، لم تصدر أي تأكيدات رسمية من الرباط أو واشنطن بشأن الصفقة، وهو ما ينسجم مع النهج الذي يعتمده المغرب في تدبير صفقاته العسكرية الكبرى، حيث يتم الإعلان عنها عادة بعد استكمال مختلف المساطر التقنية والقانونية والدبلوماسية.

ويأتي اهتمام المغرب بمقاتلات إف-35 ضمن استراتيجية أشمل لتطوير القوات الجوية الملكية، بعد التعاقد على مقاتلات إف-16 بلوك 72 وتحديث الأسطول الحالي إلى معيار إف-16 في، إلى جانب الاستثمار في أنظمة الاستطلاع والحرب الإلكترونية والأقمار الصناعية.

وفي حال واصلت الولايات المتحدة نهجها القائم على توسيع التعاون العسكري مع حلفائها، فإن فرص المغرب في الحصول على مقاتلات إف-35 قد تصبح أكثر واقعية، غير أن أي إعلان رسمي سيظل مرتبطا باستكمال المفاوضات والإجراءات النهائية التي ترافق عادة هذا النوع من الصفقات الدفاعية الإستراتيجية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *