بعد سحب التفويض… جواد لفتني يكسر الصمت: “الرسالة إلى العامل كانت الشرارة وليست الاختلالات”

بعد سحب التفويض… جواد لفتني يكسر الصمت: “الرسالة إلى العامل كانت الشرارة وليست الاختلالات”
سطات : بوشعيب نجار 

لم يتأخر النائب الرابع لرئيسة مجلس جماعة سطات، جواد لفتني، في الخروج عن صمته، بعدما اختار الرد عبر صفحته الرسمية على موقع “فيسبوك” على الجدل الذي رافق قرار سحب التفويض منه، في خطوة تكشف أن المعركة داخل الأغلبية لم تنته بعد، بل يبدو أنها دخلت مرحلة تبادل الرسائل العلنية.

لفتني اعتبر أن م تم تداوله في بعض المنابر الإعلامية بشأن ربط قرار سحب التفويض بوجود مخالفات إدارية أو بعدم تفعيل الاختصاصات المفوضة إليه، لا يعدو أن يكون رواية أحادية الجانب، نُشرت دون الاستماع إلى الطرف المعني، ودون احترام أبسط قواعد العمل الصحفي القائمة على التوازن وإتاحة حق الرد.

وفي بيان حمل الكثير من الرسائل السياسية، شدد لفتني على أن قرار سحب التفويض لم يكن، حسب تأكيده، نتيجة ثبوت اختلالات إدارية، متسائلًا بشكل غير مباشر: إذا كانت تلك الاختلالات موجودة فعلًا، فلماذا لم يتم اتخاذ القرار فور اكتشافها؟ ولماذا جاء مباشرة بعد مراسلته الموجهة إلى رئيسة المجلس وعامل إقليم سطات بشأن طريقة تدبير الموارد البشرية داخل الجماعة؟

ويبدو أن هذه المراسلة، التي أثارت حينها نقاشًا واسعًا داخل المجلس، ما زالت تلقي بظلالها على المشهد السياسي المحلي، بعدما ربط لفتني توقيت سحب التفويض بها، معتبرًا أنه كان يمارس دوره الرقابي ويدافع عن تحسين جودة الخدمات الإدارية لفائدة المواطنين، في ظل الخصاص الذي تعرفه عدد من المصالح والملحقات الإدارية.

اللافت في خرجته أنه لم يكتف بالدفاع عن نفسه، بل وجه نقدًا غير مباشر لطريقة تدبير الشأن المحلي، مؤكدًا أن المسؤول الحقيقي هو من يشخص الاختلالات ويطرحها للنقاش، لا من يفضل الصمت حفاظًا على “الانسجام” داخل الأغلبية.

وتعيد هذه التطورات طرح سؤال قديم يتجدد داخل جماعة سطات: هل أصبح التنبيه إلى مكامن الخلل الإداري سببًا لفقدان التفويض؟ أم أن الأمر مجرد صدفة زمنية لا أكثر؟ سؤال يظل معلقًا في انتظار ما ستكشفه الأيام المقبلة، خاصة وأن صاحب البيان أعلن احتفاظه بحقه في سلوك جميع المساطر القانونية والإدارية للدفاع عن موقفه.

وبين رواية المجلس ورواية النائب السابق، يبقى المواطن السطاتي هو المتضرر الأكبر من صراعات الكواليس، في وقت تنتظر فيه المدينة حلولًا لمشاكلها اليومية، لا فصولًا جديدة من مسلسل “كسر العظام” الذي يبدو أنه أصبح العنوان الأبرز داخل مجلس جماعة سطات.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *