مونديال 2026..قراءة في أبرز نقاط القوة والضعف قبل قمة المغرب وكندا
بلغت بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 ذروة الإثارة، مع دخول المشاركين غمار دور الثمن، الذي سيشهد مباريات قوية، ستفتتح بمواجهة المغرب وكندا، يوم السبت 04 يوليوز 2026، كاثنين من أبرز قصص البطولة حتى الآن.
فقد نجح أسود الأطلس في بلوغ دور الثمن بعد مباراة هيتشكوكية في ليلة تاريخية بإقصاء الطواحين الهولندية بالضربات الترجيحية عقب انتهاء المواجهة بنتيجة التعادل 1-1 بعد التمديد للشوطين الإضافيين، في حين تخطي الكنديون الدور ذاته بمواجهة عالية الندية أمام منتخب جنوب إفريقيا، ليواصلا الطرفان مغامراتهما في البطولة العالمية.
أسود الأطلس.. شخصية قوية بروح قتالية
اتسم مشوار المغرب في مونديال 2026، برفضه الرضوخ لهيبة القوى الكروية التقليدية. فقد استهل منافساته في المجموعة الثالثة بتعادل لافت 1-1 أمام البرازيل، مؤكدا أن تنظيمه الدفاعي، وقوة وسط ميدانه، وسرعة خطه الأمامي، جعلته قادرا على مقارعة كبار المنتخبات العالمية والدفاع عن حظوظه كاملة للذهاب بعيدا في هذه البطولة.
وعقب ذلك، حقق أسود الأطلس فوزا منضبطا بنتيجة 1-0 على اسكتلندا، قبل أن ينتصروا 4-2 على هايتي في مباراة غزيرة بالأهداف والدروس أيضا، مؤكدين امتلاكهم خطا هجوميا متنوعا، وقادرا على التسجيل بطرق مختلفة.
وجاء الاختبار الحقيقي لشخصية المنتخب الوطني في دور الـ 32 أمام هولندا. فبعد تعادل شاق 1-1 استمر خلال الوقتين الأصلي والإضافي، أظهر أسود الأطلس رباطة جأش كبيرة، ليفوزوا 3-2 بركلات الترجيح ويحجزوا مكانا تاريخيا في دور الـ 16.
نقاط القوة
- الصلابة الدفاعية: أثبت المنتخب الوطني، حتى الآن، أنه من الصعب للغاية التغلب عليه، حتى عند مواجهة أفضل المنتخبات المصنفة عالميا. فقد نجح في فرض التعادل 1-1 على البرازيل في دور المجموعات، كما حافظ على النتيجة نفسها طوال 120 دقيقة أمام هولندا في دور الـ 32.
- الهدوء والثبات النفسي: أظهر أسود الأطلس قوة ذهنية استثنائية بفوزهم 3-2 بركلات الترجيح في مواجهة عالية الضغط أمام هولندا، خاصة حينما تمكنوا من العودة في المباراة في الدقائق الأخيرة بهدف عيسى ديوب عبر رأسية بديعة، ليحجزوا بطاقة العبور إلى الدور الموالي، وهو ما يدل على أن الفريق الوطني يمتلك رباطة الجأش اللازمة للمضي بعيدا في الأدوار الإقصائية للبطولة.
- الانضباط التكتيكي: في المباريات القوية التي تُحسم بتفاصيل صغيرة، أظهر المغرب قدرة كبيرة على الثبات وانتزاع نتيجة الفوز، كما حدث في فوزه 1-0 على اسكتلندا، والعودة أمام هولندا، من خلال تغيير أسلوب اللعب تماشيا مع ظروف كل مباراة، وهو ما يعكس التزاما كبيرا بالمنظومة التكتيكية لمحمد وهبي، مع الحفاظ على الهدوء والتركيز في أصعب الفترات، إلى جانب القدرة على استغلال الفرص المحدودة.
- اللعب الشامل: أحد أبرز نقاط قوة المنتخب الوطني تتجلى في أسلوبه الشامل الذي يعتمد على التمرير القصير والسلاسة في اللعب، مع التحولات السريعة، واستغلال المساحات. الأمر الذي يجعله يستحوذ بشكل كبير على الكرة ويتحكم في مجريات اللعب، وقد ظهر ذلك في كل مبارياته، خاصة أمام هولندا التي جعلها تتراجع إلى الوراء طيلة أغلب فترات اللقاء، معتمدة على التكتل دفاعي مع الهجمات المرتدة، وهي التي اشتهرت بمدرسة الكرة الشاملة.
هذا النهج التكتيكي الذي تبناه الناخب الوطني محمد وهبي ينعكس بشكل واضح على مستوى الأرقام، فأمام البرازيل، بطلة العالم خمس مرات، ظلت المباراة متكافئة بنسبة 51 في المائة من الاستحواذ للسيليساو مقابل 49 في المائة للمغرب. لكن أمام اسكتلندا، ارتفعت هذه النسبة لدى المغاربة إلى 59 في المائة، ثم إلى 69 في المائة أمام هايتي.
وتأكد هذا المنحى التصاعدي أكثر في لقاء هولندا بنسبة استحواذ بلغت 70 في المائة، و879 تمريرة ناجحة مقابل 371 للمنافس، فضلا عن 11 تسديدة مقابل 6. وتكرست هذه الهيمنة بشكل أكبر لتصل إلى 79 في المائة من الاستحواذ في الشوط الثاني، وبلغت ذروتها بنسبة 83 في المائة في الشوطين الإضافيين.

