بلاغ صادر عن الجمعية المغربية للإعلام والتواصل الاجتماعي والتنمية
تتابع الجمعية المغربية للإعلام والتواصل بقلق بالغ واستنكار شديد ما يتم تداوله من معطيات ومؤشرات خطيرة مرتبطة بتدبير وتنظيم مهرجان الماء بمدينة خنيفرة، وما أعقب ذلك من جدل واسع داخل الأوساط الإعلامية والحقوقية وبين مختلف فئات الرأي العام.
وإذ تؤكد الجمعية أن المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية يجب أن تشكل رافعة للتنمية المحلية ومجالا لترسيخ قيم الحكامة والشفافية، فإنها تعتبر أن كل شبهة تتعلق بسوء التدبير أو هدر المال العام أو إقصاء الفاعلين الإعلاميين أو حجب المعلومة عن المواطنين تمثل مساساً خطيراً بمبادئ الدستور وبحق المجتمع في المعرفة والمساءلة.
كما تسجل الجمعية بقلق بالغ تواتر المعطيات المتعلقة بالاستقالات التي شهدتها الجمعية المنظمة للمهرجان، وما رافق ذلك من تساؤلات مشروعة حول ظروف التسيير والتدبير المالي والإداري لهذه التظاهرة، الأمر الذي يستوجب فتح تحقيق جدي ومسؤول لكشف الحقيقة كاملة أمام الرأي العام.
إن الجمعية المغربية للإعلام والتواصل تؤكد أن مدينة خنيفرة، التي ما تزال ساكنتها تعاني من مشاكل تنموية حقيقية ومن إكراهات مرتبطة بجودة المياه الصالحة للشرب، كانت تنتظر مبادرات عملية لمعالجة هذه الاختلالات بدل الدخول في دوامة من الجدل الذي أضر بصورة المدينة ومؤسساتها.
وبناء عليه، فإن الجمعية:
تطالب بالكشف عن كافة المعطيات المالية والإدارية المرتبطة بتنظيم مهرجان الماء.
تدعو الجهات المختصة إلى فتح تحقيق نزيه ومستقل بشأن جميع الاختلالات التي تم تداولها.
تؤكد ضرورة احترام حق الصحفيين ووسائل الإعلام في الوصول إلى المعلومة دون تضييق أو تمييز.
تحمل الجهات المسؤولة كامل المسؤولية السياسية والأخلاقية عن أي تجاوزات أو اختلالات قد يثبت وجودها.
تدعو إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة وترسيخ مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة في تدبير الشأن العام.
وفي الوقت الذي تجدد فيه الجمعية التزامها بالدفاع عن حرية الصحافة وحق المواطنين في المعلومة، فإنها تؤكد أن أي محاولة للالتفاف على الأسئلة المشروعة للرأي العام أو التهرب من تقديم التوضيحات اللازمة لن تزيد الوضع إلا تعقيداً، ولن تخدم صورة المؤسسات ولا مصالح الساكنة.
إن الحقيقة الكاملة هي المدخل الوحيد لاستعادة الثقة، وإن المحاسبة تظل أساس دولة الحق والقانون.

