سطات.. عداد “يبتلع” جيوب الساكنة وصرخات الاستغاثة تصطدم بجدار الصمت

سطات.. عداد “يبتلع” جيوب الساكنة وصرخات الاستغاثة تصطدم بجدار الصمت
متابعة مجلة 24

يبدو أن بعض سكان إقامة سلطانة، الشطر الثالث، العمارة 02 بمدينة سطات، دخلوا في معركة غير متكافئة مع فواتير الماء، بعدما تحول العداد الرئيسي للإقامة إلى مصدر قلق واستنزاف شهري لجيوب القاطنين، وسط اتهامات لشركة SRM المكلفة بتدبير قطاع الماء بالتقاعس عن التدخل لإيجاد حل لمشكل عمره عدة أشهر.

وحسب معطيات توصلت بها الجريدة، فإن العداد الرئيسي المزود للعدادات الفرعية بالعمارة يشهد، وفق الساكنة، عطبا تقنيا واضحا، إذ لا يتجاوز الاستهلاك الشهري المعتاد في أغلب الأحيان 10 دراهم لشهر، غير أن الفواتير الصادرة عن العداد الرئيسي تصل إلى ما يقارب 200 درهم شهريا، ليتم اقتطاع المبالغ أو حجزها بشكل فوري، ما أثار استياء السكان الذين يعتبرون أنفسهم ضحية خطأ تقني يؤدون ثمنه من قوتهم اليومي.

الأكثر إثارة للاستغراب، بحسب المتضررين، أن الشكايات والمراسلات الموجهة إلى الشركة منذ ما يزيد عن ثلاثة أشهر لم تجد طريقها إلى الحل، رغم مطالبتهم المتكررة بإيفاد لجنة تقنية أو مختصين لمعاينة العداد والكشف عن مصدر الخلل. لكن يبدو أن الطلب ظل حبيس الرفوف، وكأن الساكنة تطلب خدمة استثنائية لا حقا دستوريا يضمن لها إدارة تستمع وتستجيب.

ويتساءل السكان بمرارة: كيف يعقل أن تؤدى فواتير محل نزاع تقني دون فتح تحقيق أو إجراء خبرة ميدانية؟ وهل أصبح المواطن مطالبا بالأداء أولا ثم البحث عن الحقيقة لاحقا؟ أم أن العداد الرئيسي اكتسب قدرات خارقة على احتساب استهلاك لا يظهر في العدادات الفرعية؟

وفي انتظار تحرك الجهات المعنية، يناشد سكان إقامة سلطانة المسؤولين بشركة SRM والسلطات المختصة التدخل العاجل لفتح تحقيق تقني شفاف، ووضع حد لمعاناة استمرت أشهرا، قبل أن يتحول الاحتقان الصامت إلى احتجاجات ميدانية قد تطرح أكثر من علامة استفهام حول جودة خدمات القرب وحقوق المرتفقين في مدينة يفترض أن يكون فيها المواطن شريكا لا مجرد رقم في خانة الاستخلاص.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *