السينما الأمازيغية وسؤال الهوية في قلب النقاش الفكري بمهرجان الريف الدولي للفيلم الأمازيغي بتطوان

السينما الأمازيغية وسؤال الهوية في قلب النقاش الفكري بمهرجان الريف الدولي للفيلم الأمازيغي بتطوان
جبير مجاهد

احتضنت فضاءات سينما إسبانيول بمدينة تطوان، يوم الجمعة 12 يونيو 2026، فعاليات الندوة المركزية المنظمة ضمن الدورة الثامنة من مهرجان الريف الدولي للفيلم الأمازيغي، والتي اختارت هذه السنة موضوع “قضايا الهوية في السينما الأمازيغية بشمال إفريقيا” محورا لنقاش فكري وأكاديمي جمع عددا من الباحثين والأساتذة الجامعيين والمهتمين بالشأن الثقافي الأمازيغي.

وشكلت هذه الندوة محطة بارزة ضمن برنامج المهرجان، حيث فتحت فضاء للحوار حول علاقة السينما بأسئلة الهوية والانتماء، وكيفية حضور الثقافة الأمازيغية داخل الإنتاجات السينمائية المعاصرة، باعتبار الفن السابع أحد الوسائط القادرة على توثيق التحولات الاجتماعية والثقافية وإعادة صياغة الذاكرة الجماعية.

وخلال أشغال اللقاء، ناقش المتدخلون مجموعة من القضايا المرتبطة بتمثلات الهوية في السينما الأمازيغية بشمال إفريقيا، من خلال التوقف عند إشكالات اللغة والذاكرة والتراث، إضافة إلى دور السينما في التعبير عن الخصوصيات الثقافية المحلية والانفتاح في الآن ذاته على القضايا الإنسانية المشتركة.

وأكدت المداخلات على أن السينما الأمازيغية أصبحت فضاء للتعبير عن أسئلة المجتمع وتحولاته، ووسيلة للحفاظ على الموروث الثقافي وتعزيز حضوره في المشهد السينمائي الوطني والدولي، خاصة في ظل التحولات التي تعرفها المجتمعات المغاربية وتحديات العولمة.

كما شكلت الندوة مناسبة لتبادل الرؤى بين مختلف الفاعلين في المجالين الثقافي والأكاديمي حول آفاق تطوير السينما الأمازيغية، وسبل دعم حضورها الإبداعي والنقدي، بما يجعلها أكثر قدرة على مواكبة التحولات والتعبير عن تنوع الهوية الثقافية لشمال إفريقيا.

وتأتي هذه المحطة الفكرية في إطار حرص مهرجان الريف الدولي للفيلم الأمازيغي بتطوان على الجمع بين العروض السينمائية والأنشطة الفكرية والتكوينية، وترسيخ مكانته كموعد ثقافي يحتفي بالإبداع السينمائي الأمازيغي ويفتح النقاش حول قضايا الثقافة والهوية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *