مهرجان الريف الدولي للفيلم الأمازيغي بتطوان يفتح فضاءاته أمام التكوين السينمائي المتخصص
في إطار فعاليات الدورة الثامنة للمهرجان الدولي للفيلم الأمازيغي بمدينة تطوان، يواصل المهرجان تعزيز حضوره كفضاء للاحتفاء بالسينما الأمازيغية وتطوير الطاقات الشابة، من خلال برمجة أكاديمية وتكوينية تروم تقريب المشاركين من مختلف آليات الصناعة الفيلمية.
ويحتضن المركز الثقافي “إكليل” يومي الخميس والجمعة 11 و12 يونيو، ابتداء من الساعة العاشرة صباحا، سلسلة من الورشات التكوينية المتخصصة لفائدة الطلبة والشباب الشغوف بالمجال السينمائي، في مبادرة تهدف إلى صقل المواهب وتمكينها من أدوات الاشتغال الاحترافي.
وتتوزع هذه الورشات حول ثلاثة محاور أساسية في صناعة الفيلم؛ حيث يشرف السيناريست عبد الإله الحمدوشي على ورشة خاصة بالسيناريو، من خلال مقاربة تقنيات بناء الحكاية السينمائية وتطوير الشخصيات واشتغال الكاتب على الفكرة وتحويلها إلى نص قابل للإنتاج.
كما يؤطر المخرج رشيد لعروصي ورشة في الإخراج السينمائي، تتناول مختلف مراحل صناعة الصورة وبناء الرؤية الإبداعية للمخرج، إلى جانب آليات التعامل مع اللغة السينمائية وتحويل النص إلى عمل بصري متكامل.
وفي محور إدارة الممثل، يقدم الممثل الصديق مكوار تجربته لفائدة المشاركين، عبر ورشة تركز على العلاقة بين المخرج والممثل، وتقنيات توجيه الأداء وبناء الشخصية داخل العمل السينمائي.
وتشكل هذه المبادرة التكوينية محطة مهمة ضمن أهداف المهرجان الرامية إلى دعم التكوين السينمائي وتشجيع الأجيال الجديدة على الانخراط في المجال الإبداعي، عبر الاستفادة من تجارب أسماء وازنة راكمت خبرة في مجالات الكتابة والإخراج والتشخيص.
وبذلك يؤكد مهرجان الريف الدولي للفيلم الأمازيغي بتطوان أن رهانه لا يقتصر على عرض الأفلام والاحتفاء بها، بل يمتد إلى بناء جسور المعرفة والتكوين، وترسيخ الثقافة السينمائية لدى الشباب والمهتمين.


