بن مسيك.. هل يجيب رئيس المقاطعة عن لغز البناية الآيلة للسقوط؟
أثار الملف المتعلق ببناية بشارع رضا اكديرة بمقاطعة بن مسيك العديد من علامات الاستفهام وسط الساكنة، بعد الحديث عن وجود قرار سابق بالهدم استند، بحسب المعطيات المتداولة، إلى معاينة لجنة مختلطة وخبرة تقنية، قبل أن يطرأ تغيير على وضعية الملف في ظروف يطالب المواطنون بتوضيحها.
ولا يتعلق الأمر هنا بتوجيه الاتهامات أو إصدار الأحكام المسبقة، بقدر ما يتعلق بحق الساكنة في معرفة الأسس القانونية والتقنية التي بنيت عليها القرارات المتخذة في هذا الملف. فالمواطن البسيط يتساءل: هل ظهرت معطيات جديدة؟ وهل أنجزت خبرة مضادة؟ وما هي الجهة التي أوصت بتغيير القرار السابق؟
إن المسؤولية السياسية والأخلاقية تقتضي من رئيس المقاطعة الخروج بتوضيحات للرأي العام المحلي، لأن الغموض يفتح المجال أمام التأويلات ويضعف الثقة في المؤسسات المنتخبة.
ففي زمن ربط المسؤولية بالمحاسبة، لم يعد المواطن يكتفي بالقرارات، بل أصبح يطالب بمعرفة مبرراتها وخلفياتها القانونية. لذلك يبقى أفضل جواب على الجدل الدائر هو نشر المعطيات الكاملة المتعلقة بالملف وتمكين الرأي العام من الاطلاع على حيثياته الحقيقية
وإلى أن يصدر توضيح رسمي، سيظل السؤال معلقاً: ما الذي تغير بين قرار الهدم وقرار الإبقاء على البناية؟هذه الصيغة تحافظ على الطابع النقدي والمهني دون الوقوع في اتهامات غير مثبتة.

