مدرسة القائد العيادي للتعليم العتيق بالرحامنة تفتتح أيامها المفتوحة للتعريف برسالتها العلمية والتربوية
احتضنت مدرسة القائد العيادي للتعليم العتيق بإقليم الرحامنة، اليوم الأول من فعاليات أيامها المفتوحة، المنظمة بتنسيق مع المندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية بجهة مراكش آسفي، والمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية بالرحامنة، وبشراكة مع المجلس العلمي المحلي، تحت شعار: “التعليم العتيق أصالة في التكوين وريادة في التربية والقيم”.
وتأتي هذه التظاهرة العلمية والتربوية في إطار الانفتاح على المجتمع والتعريف بخصوصيات التعليم العتيق، وإبراز أدواره في تكوين الأجيال وترسيخ القيم الدينية والوطنية، فضلاً عن التعريف بمناهجه الدراسية وبرامجه التعليمية التي تجمع بين الأصالة والمعاصرة.
وشهد حفل الافتتاح حضور عدد من العلماء والأطر الدينية والتربوية والمسؤولين المحليين، يتقدمهم رئيس المجلس العلمي المحلي بالرحامنة الدكتور البشير هليعيش، والمندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية الأستاذ مصطفى كباب، ومدير المؤسسة الأستاذ التجاني أبوكمال، إلى جانب أعضاء المجلس العلمي المحلي وممثلي وزارة التربية الوطنية والسلطات المحلية والجماعة الترابية لابن جرير وعدد من المهتمين والزوار.
واستهلت فقرات اللقاء بتلاوة آيات من الذكر الحكيم بصوت الطالب يوسف زهير، تلتها مراسم أداء النشيد الوطني المغربي، قبل أن يلقي مدير المؤسسة كلمة ترحيبية أبرز فيها أهداف هذه الأيام المفتوحة وأهمية التعليم العتيق في الحفاظ على الهوية الدينية والوطنية للمملكة.
وأكد الدكتور البشير هليعيش، في كلمته، المكانة المتميزة التي يحتلها التعليم العتيق في منظومة التكوين العلمي والديني بالمغرب، باعتباره رافداً أساسياً لإعداد العلماء وحفظ الثوابت الدينية للأمة المغربية، مستحضراً تجربته الشخصية كأحد خريجي المؤسسة، ومشيداً بالمنهجية العلمية الرصينة التي تعتمدها.
من جانبه، شدد الأستاذ مصطفى كباب على الدور التاريخي للمدارس العلمية العتيقة في تخريج النخب العلمية والفكرية، معتبراً أن تنظيم هذه الأيام المفتوحة يشكل فرصة مهمة للتعريف بهذا المسار التعليمي وإبراز آفاقه المستقبلية، داعياً إلى تعزيز الاهتمام باللغات الأجنبية والتقنيات الحديثة لمواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها العصر.
كما ألقى الأستاذ طه معتصم كلمة باسم قدماء طلبة المؤسسة، استحضر فيها المسار العريق للمدرسة وجهود علمائها وشيوخها الذين أسهموا في إشعاعها العلمي، موجهاً رسائل تحفيزية للطلبة تحثهم على المثابرة والاجتهاد والتمسك بالقيم النبيلة التي يحملها التعليم العتيق.
واختتم اللقاء بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وللأسرة الملكية الشريفة، ولسائر أفراد الشعب المغربي بالأمن والاستقرار والرخاء.
وعقب ذلك، قام الحاضرون بجولة ميدانية بمختلف مرافق المؤسسة، شملت فضاءات التعليم بمختلف أسلاكه، ومكتبة المدرسة، وفضاء الكتاب القرآني الذي اطلعوا من خلاله على الطريقة التقليدية المعتمدة في تحفيظ القرآن الكريم باستعمال الألواح، إضافة إلى زيارة فضاء الإعلاميات الذي يعكس انفتاح المؤسسة على التكنولوجيا الحديثة وحرصها على مواكبة المستجدات الرقمية.
واختتمت فعاليات اليوم الأول بحفل شاي على شرف الضيوف، على أن تتواصل الأيام المفتوحة خلال اليوم الموالي باستقبال الزوار والمهتمين، في مبادرة تروم تعزيز التواصل مع المجتمع والتعريف بإسهامات التعليم العتيق في خدمة الدين والوطن، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال والتربية الفاضلة.

