صعود الموانئ المغربية يثير القلق في إسبانيا ويعيد رسم موازين القوة البحرية
لم تعد الموانئ المغربية مجرد منشآت لعبور البضائع بل تحولت إلى أدوات استراتيجية تعيد رسم موازين القوة في غرب المتوسط والمحيط الأطلسي وهو ما أثار قلقا متزايدا داخل الأوساط الإسبانية خصوصا بجزر الكناري التي ترى في هذا الصعود تهديدا مباشرا لمكانتها كمحطة محورية في الملاحة الدولية
وتجاوز ميناء طنجة المتوسط دوره التقليدي لينافس موانئ أوروبية كبرى بفضل معالجته لأكثر من 11 مليون حاوية سنة 2025 مما يؤكد تحول المغرب إلى منصة متكاملة تستقطب الاستثمارات العالمية في حين تبدو جزر الكناري مهددة بفقدان دورها كمركز للخدمات اللوجستية أمام التحديث المستمر للبنية التحتية المينائية المغربية
ولا يقتصر هذا التخوف على الجانب الاقتصادي بل يتعداه إلى أبعاد جيوسياسية مع اقتراب تشغيل ميناء الناظور غرب المتوسط وميناء الداخلة الأطلسي اللذين سيشكلان امتدادا استراتيجيا يعزز حضور المملكة كمنفذ بحري رئيسي للقارة الإفريقية وهو ما يضع إسبانيا أمام واقع جديد يغير موازين النفوذ الاستراتيجي بالمنطقة

