كتابات حائطية غاضبة باسباتة تطالب برحيل رئيس المقاطعة ونائب برلماني

كتابات حائطية غاضبة باسباتة تطالب برحيل رئيس المقاطعة ونائب برلماني
متابعة مجلة 24

شهدت إحدى الواجهات العمومية بمنطقة اسباتة بالدار البيضاء ظهور كتابات حائطية تحمل رسائل احتجاجية صريحة تطالب برحيل رئيس مجلس مقاطعة اسباتة وأحد النواب البرلمانيين الممثلين لعمالة مقاطعات ابن امسيك، في مؤشر جديد على تنامي حالة الاستياء وسط عدد من الساكنة تجاه أداء بعض المنتخبين المحليين.

وتظهر الصورة المتداولة عبارة واضحة كتبها مجهولون على أحد الجدران، تتضمن دعوة مباشرة إلى الرحيل، في تعبير احتجاجي يعكس حجم الاحتقان الذي باتت تعرفه بعض الأحياء بسبب ما يعتبره مواطنون غيابا للتجاوب مع مطالبهم اليومية المرتبطة بالبنيات التحتية والنظافة والإنارة والفضاءات العمومية، فضلا عن ملفات اجتماعية وتنموية ظلت عالقة لسنوات.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن اللجوء إلى الكتابات الحائطية، رغم كونها أسلوبا غير مؤسساتي للتعبير، يكشف عن وجود فجوة في التواصل بين المنتخبين والسكان، ويعكس شعور فئات من المواطنين بعدم الرضا عن الحصيلة التدبيرية لبعض المسؤولين المنتخبين، خاصة في ظل تزايد الانتظارات المرتبطة بتحسين جودة الخدمات العمومية والاستجابة لانشغالات الساكنة.

في المقابل، يؤكد فاعلون جمعويون أن النقد والمساءلة حق مشروع يكفله الدستور، غير أن التعبير عن المواقف ينبغي أن يتم عبر القنوات القانونية والمؤسساتية، من خلال العرائض والملتمسات والهيئات المنتخبة وآليات الديمقراطية التشاركية التي تتيح للمواطنين إيصال أصواتهم ومطالبهم بشكل حضاري ومنظم.

وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول مدى قدرة المنتخبين المحليين والبرلمانيين على الحفاظ على جسور التواصل مع المواطنين، والاستجابة لمطالبهم المتزايدة، في وقت أصبحت فيه مؤشرات الرضا الشعبي عن الأداء العمومي عاملا أساسيا في تقييم المسؤولين وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة

ويبقى ظهور مثل هذه الشعارات الاحتجاجية رسالة سياسية واجتماعية تستدعي التوقف عند أسبابها وخلفياتها، وفتح قنوات للحوار مع الساكنة من أجل معالجة الإشكالات المطروحة وتفادي اتساع دائرة الاحتقان داخل الأحياء الشعبية التابعة لعمالة مقاطعات ابن امسيك.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *