وفرة مرتقبة في محصول الحبوب بالمغرب والحكومة تعلّق رسوم استيراد القمح لدعم الإنتاج الوطني

وفرة مرتقبة في محصول الحبوب بالمغرب والحكومة تعلّق رسوم استيراد القمح لدعم الإنتاج الوطني
الرباط:إحسان هليلي 

يشهد القطاع الفلاحي بالمغرب مؤشرات إيجابية تبعث على التفاؤل في أوساط الفلاحين والمهنيين، بعد توقعات بتسجيل محصول وفير من الحبوب خلال الموسم الفلاحي الجاري، وسط إجراءات حكومية تهدف إلى حماية المنتوج الوطني وتعزيز المخزون الاستراتيجي من القمح.

وصادق مجلس الحكومة، الخميس، على المرسوم رقم 2.26.419 القاضي بإعادة ووقف استيفاء رسم الاستيراد المفروض على القمح اللين ومشتقاته، في خطوة لقيت ترحيباً واسعاً من طرف الفاعلين في قطاع الحبوب والمطاحن.

وبحسب تقديرات رسمية ومهنية، يُرتقب أن يصل محصول الحبوب هذا الموسم إلى نحو 90 مليون قنطار، أي ما يعادل 9 ملايين طن، مقارنة بحوالي 44 مليون قنطار خلال الموسم الماضي، ما يمثل ارتفاعاً يقارب الضعف، وذلك بفضل التساقطات المطرية المهمة التي عرفتها مختلف مناطق المملكة.

وأكد البلاغ الصادر عقب اجتماع الحكومة أن الظروف المناخية الإيجابية ساهمت في تحسين آفاق الإنتاج الفلاحي، خاصة محصول القمح اللين الموجه أساساً لصناعة الدقيق والخبز، مشيراً إلى أن القرار يهدف إلى تثمين المنتوج الوطني وتحسين الوضعية المادية للفلاحين

وفي هذا السياق، أوضح عبد القادر العلوي، رئيس الفيدرالية الوطنية للمطاحن وعضو المجلس الإداري للمكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني، أن المهنيين كانوا يطالبون منذ مدة بتعليق استيراد القمح اللين خلال فترة تسويق الإنتاج المحلي، مضيفاً أن الرسوم الجمركية على استيراد القمح سترتفع إلى 170 في المائة ابتداءً من فاتح ماي وإلى غاية 31 يوليوز، بعدما كانت محددة في صفر بالمائة.

من جهته، أكد عمر اليعقوبي، رئيس الفدرالية الوطنية لتجار الحبوب والقطاني، أن الإجراء يهم بالأساس شهري يونيو ويوليوز، مع إمكانية تمديده إلى غاية غشت وفق تطور وتيرة تسويق المحصول الوطني.

وشدد المتحدث على أن الأولوية حالياً تُمنح للمنتوج الوطني سواء في التسويق أو التخزين، في إطار التوجه نحو تعزيز الاكتفاء الذاتي وبناء مخزون استراتيجي قوي من الحبوب.

كما نوه المهنيون بآلية دعم التخزين التي اعتمدتها الحكومة، والتي تقوم على منح دعم بقيمة درهمين ونصف للقنطار الواحد عن كل خمسة عشر يوماً، إضافة إلى منحة خاصة بالمخزون الاستراتيجي تصل إلى ثلاثة دراهم للقنطار عن كل خمسة عشر يوماً، مع تحديد سعر مرجعي للشراء في حدود 280 درهماً للقنطار.

ويرى الفاعلون في القطاع أن هذه التدابير ستساهم في تقوية قدرات التخزين وضمان استقرار تموين السوق الوطنية، مع الأمل في أن يعتمد الجزء الأكبر من المخزون مستقبلاً على الإنتاج المحلي، خاصة في ظل المؤشرات الواعدة التي يبشر بها الموسم الفلاحي الحالي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *