بعد سنوات الجفاف..المغرب يوقف إستيراد القمح في خطوة تعكس إنتعاش الموسم الفلاحي
في مؤشر قوي على تحسن الموسم الزراعي بالمملكة، أعلن عبد القادر العلوي أن المغرب سيعلق استيراد القمح اللين ابتداء من فاتح يونيو إلى غاية 31 يوليوز المقبل، بعد توقعات بارتفاع كبير في إنتاج الحبوب هذا الموسم.
وأوضح رئيس الفدرالية الوطنية للمطاحن، في تصريح لوكالة “رويترز”، أن القرار يأتي في ظل التحسن الملحوظ الذي شهده القطاع الفلاحي عقب التساقطات المطرية المهمة التي أنهت موجة جفاف قاسية استمرت لسبع سنوات متتالية.
وتتوقع المملكة أن يصل محصول الحبوب هذا الموسم إلى حوالي 9 ملايين طن، أي ما يقارب ضعف الإنتاج المسجل في المواسم الماضية، بما في ذلك القمح اللين الذي يشكل مادة أساسية في السوق الوطنية.
وكان المغرب قد اضطر خلال سنوات الجفاف إلى رفع وارداته من القمح بشكل كبير، مدعوماً ببرامج حكومية لتأمين التموين والحفاظ على استقرار أسعار الدقيق والمواد الأساسية.
ويرى مهنيون أن قرار تعليق الاستيراد يعكس عودة التوازن إلى السوق الفلاحية الوطنية، كما قد يخفف الضغط على الميزان التجاري ويمنح دفعة قوية للفلاحين المغاربة بعد سنوات صعبة بسبب ندرة الأمطار وارتفاع تكاليف الإنتاج.
ويترقب الفاعلون في القطاع الزراعي تأثير هذه الخطوة على أسعار الحبوب والدقيق خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع تحسن المؤشرات المرتبطة بالإنتاج المحلي والأمن الغذائي بالمملكة.

