لقجع يؤكد صلابة الاقتصاد المغربي في مواجهة التحديات العالمية وارتفاع أسعار الطاقة
أكد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن تنفيذ قانون المالية لسنة 2026 يسير وفق التوقعات المحددة، مبرزا قدرة الاقتصاد الوطني والمالية العمومية على الصمود أمام الظرفية الدولية المعقدة. وأوضح خلال جلسة بمجلس المستشارين أن هذه التحديات ترتبط أساسا بالاضطرابات الجيوسياسية التي أثرت بشكل مباشر على المبادلات التجارية، لا سيما في قطاع الطاقة، حيث يمر خمس التجارة الطاقية العالمية عبر مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع قياسي ومقلق في الأسعار.
واستعرض الوزير أرقاما دقيقة تعكس هذا الارتفاع الملحوظ منذ بداية شهر مارس، مسجلا الزيادات التالية في تكاليف المواد الطاقية:
-
ارتفاع سعر برميل النفط بنسبة 46 في المائة، ليبلغ في المتوسط 102 دولار، و119 دولارا في حده الأقصى.
-
زيادة سعر الغازوال بنسبة 70 في المائة، بمتوسط 1218 دولارا للطن.
-
ارتفاع سعر غاز البوتان بنسبة 33 في المائة، بمتوسط 727 دولارا.
-
تسجيل زيادات إضافية في أسعار الفيول بنسبة 58 في المائة، والغاز الطبيعي بنسبة 53 في المائة.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن استعراض هذه المعطيات يهدف إلى تقديم قراءة موضوعية للوضعية الحالية دون تهويل، مسجلا أن تداعيات هذه الأزمة دفعت صندوق النقد الدولي إلى خفض توقعات النمو العالمي إلى 3.1 في المائة، ورفع توقعات التضخم إلى 4.4 في المائة، مع تراجع ملحوظ في وتيرة نمو التجارة الدولية.
وعلى المستوى الوطني، شدد لقجع على استمرار الدينامية الإيجابية للاقتصاد المغربي وقدرته على الحفاظ على التوازنات الخارجية، مبرزا المؤشرات المبشرة التالية:
-
ارتفاع احتياطيات العملة الصعبة إلى 469.8 مليار درهم مع نهاية شهر أبريل، بزيادة بلغت 23.4 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يغطي ما يقارب ستة أشهر من الواردات.
-
بروز آفاق واعدة للموسم الفلاحي الحالي بفضل التساقطات المطرية المهمة، مع توقعات بإنتاج 90 مليون قنطار من الحبوب.
-
ترقب تحقيق معدل نمو اقتصادي وطني يتجاوز 5.3 في المائة خلال السنة الجارية، بفضل الأداء الإيجابي للقطاع الفلاحي وانعكاساته الهيكلية على الاقتصاد الماكرو.

