المغرب يوقع اتفاقية وطنية لإرساء صناعة متكاملة في مجال تحلية مياه البحر

المغرب يوقع اتفاقية وطنية لإرساء صناعة متكاملة في مجال تحلية مياه البحر
متابعة مجلة 24

وقع المغرب اتفاقية وطنية تروم إنشاء صناعة محلية متكاملة في قطاع تحلية مياه البحر، في خطوة استراتيجية تهدف إلى رفع نسبة مساهمة المعدات والخدمات المحلية من 30 في المائة حاليا إلى 70 في المائة بحلول عام 2030. وتسعى الحكومة من خلال هذا الورش الطموح إلى الاعتماد على البحث والابتكار ونقل التكنولوجيا لتقليل التبعية للواردات، وجعل تحلية المياه مصدرا رئيسيا لتأمين الاحتياجات المائية الوطنية، حيث يطمح المغرب إلى رفع حجم إنتاج المياه المحلاة إلى 1.7 مليار متر مكعب سنويا في أفق 2030، وهو ما سيمكن من توفير 60 في المائة من مياه الشرب بالمملكة، مقارنة بـ 25 في المائة فقط في الوقت الراهن.

وتشهد المملكة حاليا دينامية متسارعة لإنجاز وتوسيع محطات كبرى للتحلية في مدن كالدار البيضاء والناظور وطنجة والرباط وأكادير والداخلة، والتي من المرتقب أن تضيف 540 مليون متر مكعب من الطاقة الإنتاجية قبل حلول عام 2027. وتتميز هذه المشاريع المستقبلية، التي تندرج ضمن المخطط الوطني للماء 2020-2050 باستثمارات تقارب 38 مليار دولار، باعتمادها على الطاقات المتجددة، فضلا عن ارتباطها العضوي بصناعة الهيدروجين الأخضر والأمونيا. وتأتي هذه الإجراءات في وقت تراجعت فيه حقينة السدود إلى 28.5 في المائة خلال سنة 2024، مما حتم اللجوء بقوة للموارد المائية غير التقليدية، بما في ذلك التخطيط لإعادة استخدام 300 مليون متر مكعب من المياه العادمة المعالجة سنويا بحلول 2030.

وتتجسد هذه الرؤية الاستراتيجية من خلال شراكات متينة بين القطاعين العام والخاص تجمع بين مقاولات مغربية وشركات دولية رائدة، على غرار مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط التي تشرف على محطات بآسفي والجديدة، إلى جانب تحالفات تضم شركات مثل أكسيونا، وفيوليا، وأبينغوا، وأكوا باور. ويخطط المغرب لبلوغ 20 محطة للتحلية بحلول 2030 و50 محطة في أفق 2050، لإنتاج ملياري متر مكعب سنويا بحلول عام 2035، مع إحداث شبكة وطنية لنقل المياه إلى المناطق الجافة، بهدف تحويل 80 في المائة من الأراضي الزراعية البورية إلى السقي المنظم وضمان الأمن المائي للبلاد بغض النظر عن التغيرات المناخية المستقبلية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *