اكتشاف علمي يربط بين هرمون السيروتونين وظهور طنين الأذن ويفتح آفاقا جديدة للعلاج

اكتشاف علمي يربط بين هرمون السيروتونين وظهور طنين الأذن ويفتح آفاقا جديدة للعلاج
متابعة مجلة 24

في اكتشاف علمي جديد توصل باحثون إلى أن مادة كيميائية معروفة بدورها في تحسين المزاج قد تكون مرتبطة أيضا بطنين الأذن. وبحسب تقرير علمي نشره موقع ساينس أليرت فإن زيادة نشاط السيروتونين في مسار دماغي محدد قد تساهم في ظهور هذا الاضطراب السمعي. وتشير الأبحاث إلى أن طنين الأذن الذي يظهر على شكل أصوات وهمية مثل الرنين أو الطنين لا يرتبط دائما بالأذن نفسها بل قد ينشأ من طريقة معالجة الدماغ للإشارات الصوتية، وفي هذا السياق ركز الباحثون دراستهم على مسار عصبي يربط بين منطقة إنتاج السيروتونين في جذع الدماغ ومنطقة السمع حيث يلعب دورا محوريا في تنظيم الإشارات الصوتية.

وأظهرت التجارب المخبرية على الفئران أن تحفيز الخلايا المنتجة للسيروتونين أدى إلى زيادة النشاط في مناطق السمع مع ظهور سلوكيات تشير إلى الإحساس بأصوات غير موجودة. وعند تعطيل هذا المسار العصبي تراجعت هذه الأعراض بشكل ملحوظ مما يعزز فرضية وجود علاقة مباشرة بين السيروتونين وطنين الأذن. كما كشفت التجارب أن تعريض الفئران لضوضاء عالية وهو أحد الأسباب الرئيسية للطنين أدى إلى نتائج مشابهة لزيادة نشاط السيروتونين. وتكتسب هذه النتائج أهمية بالغة لكون العديد من أدوية الاكتئاب تستهدف السيروتونين مما قد يفسر تفاقم طنين الأذن لدى بعض المرضى ويشير إلى إمكانية تطوير أدوية أكثر دقة تستهدف مناطق معينة في الدماغ لتحافظ على الفوائد النفسية دون التأثير السلبي على حاسة السمع.

وتدعم هذه الدراسة العلمية فكرة أن طنين الأذن ليس مجرد مشكلة سمعية بل هو اضطراب عصبي معقد يرتبط بتوازن الإشارات داخل الدماغ كما تفتح الباب على مصراعيه لفهم أعمق للعلاقة بين الطنين واضطرابات أخرى مثل القلق والاكتئاب التي غالبا ما تترافق معه. ورغم الأهمية الكبيرة لهذا الاكتشاف إلا أن الدراسة تعتمد حاليا على نماذج حيوانية مما يعني أن تطبيق مخرجاتها على البشر يتطلب مزيدا من الأبحاث السريرية المعمقة خصوصا وأن العلاقة بين السيروتونين والطنين تعكس ارتباطا بيولوجيا دقيقا لكنها تظل غير قادرة على تفسير جميع الحالات السريرية المعقدة للمرض.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *