وتيرة متسارعة لإنجاز مصنع ضخم لبطاريات السيارات الكهربائية بالقنيطرة يعزز التموقع الصناعي للمملكة
تتواصل أشغال إنجاز مصنع ضخم مخصص لإنتاج بطاريات السيارات الكهربائية بضواحي مدينة القنيطرة وذلك في إطار مشروع صناعي طموح تقوده شركة غوتيون هاي تيك الصينية والذي يصنف ضمن أكبر الاستثمارات الأجنبية في قطاع الطاقة النظيفة بالمغرب. ويقام هذا المشروع المهيكل على مساحة شاسعة تناهز مائة وستة وخمسين هكتارا بكلفة استثمارية أولية تقدر بحوالي اثني عشر مليارا وثمانمائة مليون درهم وسط وتيرة إنجاز متسارعة تعكس الأهمية الاستراتيجية القصوى التي يحظى بها هذا الورش الصناعي.
ويهدف هذا المصنع المصنف ضمن فئة جيغافاكتوري إلى إنتاج بطاريات متطورة موجهة للسيارات الكهربائية وأنظمة تخزين الطاقة استجابة للطلب العالمي المتزايد على حلول التنقل المستدام. ويرتقب أن يشكل هذا الصرح الصناعي رافعة أساسية لتعزيز تموقع المغرب في سلاسل القيمة العالمية المرتبطة بالصناعة الخضراء لاسيما بالنظر إلى قربه الجغرافي الاستراتيجي من الأسواق الأوروبية التي تشهد تحولا جذريا نحو الطاقات النظيفة. ويأتي هذا المشروع لينخرط في سياق دينامية صناعية متنامية تعرفها جهة القنيطرة التي رسخت مكانتها كقطب صناعي محوري لاستقطاب كبريات الشركات العالمية في مجال صناعة السيارات ومزودي المعدات.
ومن المنتظر أن يسهم هذا المصنع الجديد في دعم المنظومة الصناعية المحلية عبر توفير مكون حيوي وأساسي يتمثل في البطاريات مما يعزز نسبة الاندماج المحلي ويرفع من القدرة التنافسية للقطاع ككل. ولا يقتصر هذا المشروع على إنشاء وحدة إنتاجية فحسب بل يندرج ضمن رؤية استراتيجية أوسع للشركة الصينية تروم تطوير منظومة متكاملة تشمل البحث والتطوير وإنتاج المكونات الدقيقة مع إمكانية مضاعفة الاستثمارات مستقبلا لتصل إلى عشرات المليارات من الدراهم وخلق آلاف مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة. ويراهن المغرب من خلال هذا الاستثمار الضخم على تسريع وتيرة الانتقال الطاقي وتقليص البصمة الكربونية لقطاع النقل مؤكدا في الوقت ذاته جاذبيته كوجهة مفضلة للاستثمارات الصناعية ذات القيمة المضافة العالية والتي تعكس ثقة الفاعلين الدوليين في مناخ الأعمال والبنية التحتية المتطورة للمملكة.

