خبير طبي يحذر من خطورة الوجبات الخفيفة السريعة ودورها في اختلال نظام الشبع وتراكم الدهون

خبير طبي يحذر من خطورة الوجبات الخفيفة السريعة ودورها في اختلال نظام الشبع وتراكم الدهون
متابعة مجلة 24

كشف الدكتور ألكسندر كاليوجين الأخصائي في كلية الطب بجامعة التعليم عن التأثيرات السلبية للوجبات الخفيفة السريعة، مشيرا إلى دورها المباشر في زيادة الشعور بالجوع واختلال نظام الشبع الطبيعي في جسم الإنسان. وأوضح الخبير الطبي أن تناول الطعام بسرعة يؤدي حتما إلى الإفراط في الأكل نظرا لكون الإشارات الفيزيولوجية المسؤولة عن الشبع، والتي تنطلق من المعدة والأمعاء عبر هرمونات محددة، لا تفرز بشكل فوري بل تستغرق مدة زمنية تتراوح بين خمس عشرة وعشرين دقيقة من انطلاق عملية الأكل.

وتساهم عادة تناول الطعام بسرعة في استهلاك الفرد لكميات كبيرة من السعرات الحرارية الزائدة قبل أن يصله الإحساس الفعلي بالامتلاء. وتتفاقم هذه المشكلة لكون هذه الوجبات الخفيفة لا تحتسب عادة ضمن الوجبات الرئيسية في النظام الغذائي اليومي، مما يؤدي إلى تراكم تدريجي للأنسجة الدهنية نتيجة استهلاك طاقة إضافية تتراوح بين مائتين وثلاثمائة سعرة حرارية يوميا دون وعي مسبق بحجم هذا الاستهلاك.

ويرتبط هذا السلوك الغذائي غير المنتظم في الغالب بحالات التوتر والقلق والضغط العاطفي، حيث تنشط آليات الغدد الصماء العصبية ويزداد تأثير هرمون الكورتيزول الذي يضاعف الشهية ويثير رغبة شديدة في استهلاك الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية. وتتكون هذه الوجبات في العادة من المعجنات والحلويات والوجبات السريعة التي تتسبب في تقلبات حادة في مستويات الغلوكوز والأنسولين في الدم، لتنتهي بزيادة مضاعفة في الشعور بالجوع لاحقا.

ويحذر المتخصص من أن استمرار هذا الخلل في توازن الطاقة لفترات طويلة يؤدي إلى اكتساب تدريجي للوزن قد يتطور في حال إهماله إلى سمنة مفرطة وزيادات قياسية تتجاوز مائة كيلوغرام. وتكمن المشكلة الحقيقية والسبب الجوهري لهذا التدهور الصحي ليس في الوجبات الخفيفة بحد ذاتها، بل في الاستهلاك المفرط والممنهج للطعام وما يرافقه من اضطرابات في تنظيم عملية التغذية والتكيف الأيضي للجسم.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *