رياح عاصفية تكبد قطاع الطماطم خسائر فادحة بجهة سوس ماسة وتتلف آلاف الهكتارات
كشف مسؤول الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة عن تفاصيل الخسائر الجسيمة التي لحقت بقطاع زراعة الطماطم إثر موجة رياح عاصفية قوية ضربت المنطقة مؤخرا. وأكد المسؤول أن الجهة التي تعتبر من أبرز الموردين الوطنيين لهذه المادة الحيوية خلال هذه الفترة من السنة، كانت تعيش وضعا إنتاجيا مستقرا قبل أن تشهد يومي السادس والعشرين والسابع والعشرين من فبراير ما وصفه بكارثة مناخية حقيقية. وتجاوزت سرعة الرياح خلال هذه العاصفة حاجز المائة كيلومتر في الساعة، مما أدى إلى إلحاق أضرار بالغة بالضيعات الفلاحية وإتلاف مساحات زراعية شاسعة.
وأوضحت التقييمات الميدانية الأولية التي باشرتها مختلف السلطات الفلاحية والولائية عقب هذه الظروف المناخية الاستثنائية، أن حجم الأضرار طال مساحة تقدر بحوالي خمسة آلاف هكتار. وأشار رئيس الغرفة الفلاحية إلى أن القسط الأكبر من هذه الخسائر تركز في منطقة شتوكة التي تعد القلب النابض للإنتاج الفلاحي بالجهة، مضيفا أن جزءا مهما من المحاصيل المتضررة يخص البواكر، وهو المعطى الذي سيزيد لا محالة من حدة التأثير السلبي على مستوى العرض الفلاحي بالأسواق خلال المرحلة المقبلة.
وتعكس هذه المعطيات الرقمية، حسب المتحدث ذاته، حجم الضغط الاستثنائي الذي أضحى يواجهه القطاع الفلاحي بالمنطقة، لاسيما في ظل الاعتماد الوطني الكبير على جهة سوس ماسة كمورد رئيسي لمنتوج الطماطم خلال فترة البرد. وتؤكد هذه التداعيات المباشرة للعاصفة على حجم المعاناة التي يتكبدها الفلاحون المحليون وحاجتهم الماسة للمواكبة والدعم لتجاوز مخلفات هذه الكارثة المناخية وضمان استمرارية سلاسل الإنتاج الفلاحي.

