بحضور الأميرات وبريجيت ماكرون المسرح الملكي بالرباط يفتتح أبوابه رسميا
شهد المسرح الملكي بالرباط مساء الأربعاء حفل الافتتاح الرسمي لهذه المنشأة الثقافية الكبرى بحضور الأميرات للا خديجة وللا مريم وللا حسناء إلى جانب السيدة الأولى لفرنسا بريجيت ماكرون في حدث يمثل الانطلاقة الفعلية لهذا المرفق الثقافي البارز. وجرى استقبال الضيوف قبل انطلاق العرض من طرف أعضاء مجلس إدارة مؤسسة المسرح الملكي بالرباط التي تترأسها الأميرة للا حسناء ليلتحق الحضور بعد ذلك بالمقصورة الرسمية لمتابعة فقرات الأمسية الفنية المتنوعة.
ويعد هذا المسرح الممتد على مساحة تناهز خمسة وعشرين ألف متر مربع من أبرز المشاريع الثقافية الحديثة في المغرب حيث يحمل توقيع المهندسة المعمارية الراحلة زها حديد ويتميز بطابع هندسي فريد تبرزه خطوطه المنحنية وواجهته البيضاء. وتضم هذه المعلمة قاعة رئيسية تتسع لنحو ألف وثمانمائة مقعد مما يجعلها من أكبر المسارح في القارة الإفريقية. وينتصب المبنى في موقع استراتيجي على ضفة وادي أبي رقراق بمحاذاة برج محمد السادس وفي محيط تاريخي يضم صومعة حسان وضريح محمد الخامس مندرجا بذلك ضمن مشاريع إعادة تهيئة العاصمة وتطوير واجهتها العمرانية والثقافية. وكان إنجاز المشروع قد اكتمل سنة ألفين وواحد وعشرين ليتحول إلى رمز للتنمية السوسيوثقافية بالمملكة لدرجة تزيينه لإحدى الأوراق النقدية المغربية من فئة عشرين درهما.
واستهل حفل الافتتاح بعرض شريط تعريفي بالمسرح ليفسح المجال لبرنامج فني غني زاوج بين مقطوعات الموسيقى الكلاسيكية والأعمال الأوبرالية وأداء راق من التراث العربي الأندلسي بالإضافة إلى إبداعات معاصرة مستلهمة من الإيقاعات المغربية. وشهدت الخشبة مشاركة نخبة من الفنانين المغاربة من طينة مروان بنعبد الله وأحليمة المحمدي وسميرة القادري وإدريس المالومي فضلا عن أداء مشترك بين الأوركسترا الفيلهارمونية المغربية والأوركسترا السيمفونية الملكية بقيادة دينا بنسعيد. ومثل هذا الحفل الذي حضره فنانون ومثقفون ودبلوماسيون أجانب محطة بارزة في مسار تعزيز البنية التحتية الثقافية بالمغرب مكرسا رهان المملكة على ترسيخ مكانة العاصمة كوجهة عالمية للفنون والعروض الدولية الراقية.

