تطور لافت في توليد الصور بالذكاء الاصطناعي مع إطلاق نموذج جديد يتقن دمج النصوص
شهدت تقنيات توليد الصور بالذكاء الاصطناعي تطورا ملحوظا إثر إطلاق شركة أوبن إي آي لنموذجها الجديد إيميجز الإصدار الثاني الذي أبان عن قدرة غير مسبوقة على إنتاج نصوص دقيقة داخل الصور. وتأتي هذه الخطوة المتقدمة لتجعل من الصعب التمييز بين المحتوى المصمم بشريا ونظيره المولد آليا بعدما كانت النماذج السابقة تعاني من أخطاء واضحة وتشوه في الكلمات حتى في المهام البسيطة كإعداد قوائم الطعام.
ويرجع الفضل في هذا التحسن الجوهري إلى التطور الحاصل في آليات التوليد حيث بدأت الأبحاث تتجه نحو نماذج الانحدار الذاتي التي تعمل بطريقة مشابهة لنماذج اللغة متجاوزة بذلك قصور نماذج الانتشار التقليدية التي كانت تعيد بناء الصورة انطلاقا من الضوضاء وتجعل النصوص عنصرا هامشيا. وبفضل هذا التقدم التقني أصبح النموذج قادرا على إنشاء محتوى بصري متكامل واحترافي قابل للاستخدام المباشر.
ورغم تكتم الشركة المطورة عن التفاصيل الدقيقة للبنية التقنية إلا أنها أكدت تمتع النموذج الجديد بقدرات تفكير متقدمة تتيح له تنفيذ مهام معقدة ومراجعة النتائج قبل تقديمها فضلا عن دعم محسن للغات غير اللاتينية كاليابانية والكورية والهندية والبنغالية. وتفتح هذه الميزات آفاقا واسعة أمام المستخدمين لإنشاء مواد تسويقية عالية الجودة ورسوم مصورة متعددة المشاهد بدقة متناهية تشمل حتى التفاصيل الدقيقة وعناصر واجهات المستخدم في ظرف زمني وجيز.
ومن المرتقب أن يتاح هذا النموذج المتطور لجميع مستخدمي منصات تشات جي بي تي وكوديكس مع توفير ميزات إضافية للمشتركين بخدمات مدفوعة إلى جانب إطلاق واجهة برمجية مخصصة تسعر خدماتها بناء على جودة ودقة الصور المطلوبة. ويعكس هذا التحديث تسارع وتيرة المنافسة في قطاع الذكاء الاصطناعي واضعا معايير قياسية جديدة لقدرات التوليد البصري ودمج النصوص بشكل احترافي.

