المغرب يخطط لإنشاء سبع محطات للغاز الطبيعي المسال لتعزيز سيادته الطاقية
يتجه المغرب نحو إطلاق مشروع استراتيجي ضخم يقضي بإنشاء سبع محطات لاستقبال الغاز الطبيعي المسال، وذلك في إطار مساعي المملكة لتعزيز أمنها الطاقي وتنويع مصادر الطاقة. وتتوزع هذه المنشآت، التي توجد حاليا قيد التطوير وفق معطيات وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، على مواقع استراتيجية تشمل مدن الناظور وطنجة والمحمدية والجرف الأصفر، وصولا إلى مدينة الداخلة في الأقاليم الجنوبية، بهدف خلق شبكة وطنية مترابطة قادرة على استقبال الغاز وتخزينه وإعادة توزيعه لتلبية حاجيات السوق الداخلية.
ويندمج هذا التوجه ضمن مخطط شامل لتحديث البنية التحتية الطاقية وتأمين الإمدادات، حيث سيلعب ميناء الناظور غرب المتوسط دورا محوريا في استقبال الشحنات وربطها بشبكات الأنابيب الممتدة نحو المحمدية والقنيطرة والمناطق الصناعية الكبرى. كما ستشكل موانئ الجرف الأصفر والمحمدية نقاط ارتكاز رئيسية لدعم محطات توليد الكهرباء، في حين تمثل محطة الداخلة امتدادا استراتيجيا يواكب التطورات والمشاريع الإقليمية، مما يقلص من الاعتماد على الطاقات التقليدية ويدعم إدماج الغاز كحل انتقالي فعال.
ويعكس هذا الاستثمار الكبير رؤية المغرب الاستباقية لمواجهة التقلبات العالمية المتسارعة في أسعار وإمدادات الطاقة، وبناء منظومة مرنة قادرة على التكيف مع الأزمات الدولية. ومن شأن هذه البنيات التحتية المتطورة، التي تجمع بين الاستيراد والتخزين والربط الصناعي، أن ترسخ مكانة المملكة كفاعل إقليمي وازن، وتدعم مسار التنمية الاقتصادية المرتكز على سيادة طاقية مستدامة وموثوقة.

