سطات تحتضن مؤتمراً دولياً لتعزيز آليات تتبع الأموال ومكافحة غسلها
تستعد مدينة سطات لاحتضان حدث علمي دولي بارز يتمحور حول قضايا تتبع الأموال وتعزيز الاستجابات القانونية والمؤسساتية لمكافحة غسل الأموال، وذلك يومي 14 و15 أبريل الجاري ، بكلية العلوم القانونية والسياسية التابعة لجامعة الحسن الأول.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في إطار برنامج حكم القانون بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التابع لمؤسسة كونراد أديناور، بشراكة مع مختبر البحث في قانون الأعمال ومختبر الأبحاث حول الانتقال الديمقراطي المقارن، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بتعزيز الحكامة القانونية ومكافحة الجرائم المالية عبر التعاون الأكاديمي والمؤسساتي.
وسيجمع هذا الحدث نخبة من الخبراء والباحثين من المغرب وألمانيا وتونس ولبنان، لمناقشة أبرز القضايا المرتبطة بمكافحة غسل الأموال، من خلال جلسات علمية متخصصة تسلط الضوء على الإشكالات الراهنة والحلول الممكنة.
ويتضمن برنامج المؤتمر عدداً من المحاور الأساسية، من بينها تعزيز الأطر القانونية والمؤسساتية لمكافحة غسل الأموال، وآليات تتبع الأصول والمصادرة، إلى جانب دور الفاعلين غير الماليين في الوقاية من هذه الظاهرة. كما سيتم التطرق إلى قضايا التعاون الدولي، خاصة في ما يتعلق بالمساعدة القضائية العابرة للحدود، إضافة إلى عرض تجارب مقارنة وأفضل الممارسات الدولية، مع استحضار نماذج من ألمانيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ويهدف هذا اللقاء العلمي بحسب المنظمين إلى بلورة توصيات عملية من شأنها تطوير السياسات العمومية وتحسين آليات رصد وتتبع الأموال غير المشروعة، فضلاً عن تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مواجهة هذه الجرائم العابرة للحدود.
ويُرتقب أن يشكل هذا المؤتمر فضاءً للحوار وتبادل الخبرات بين مختلف الفاعلين، بما يسهم في بناء استراتيجيات أكثر نجاعة لمكافحة غسل الأموال، وترسيخ مبادئ الشفافية وحكم القانون على المستويين الوطني والدولي.

