القافلة الطبية لأقاليم الشمال تحط رحالها بمرتيل وتستقطب إقبالاً واسعاً

القافلة الطبية لأقاليم الشمال تحط رحالها بمرتيل وتستقطب إقبالاً واسعاً
جلال العناية

في إطار تنزيل استراتيجية القرب وتجويد الخدمات الصحية والاجتماعية، حلّت القافلة الطبية المتعددة التخصصات لأقاليم الشمال بمحطتها الرابعة على مستوى إقليم تطوان، وذلك يومي 12 و13 أبريل 2026، في مبادرة إنسانية تروم تقريب الخدمات الصحية من المواطنين، خاصة القاطنين بالمناطق النائية.

وقد أعطيت الانطلاقة الرسمية لهذه المحطة من فضاء مستشفى “النهار” بمدينة مرتيل، تحت إشراف السيد مولاي إبراهيم العثماني، رئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، بحضور الكاتب العام لمرتيل، إلى جانب أعضاء من المكتب المسير والمجلس الإداري للتعاضدية، وممثلي السلطات المحلية، فضلاً عن فعاليات مدنية وسياسية.

وعرفت محطة “مرتيل-تطوان” إقبالاً استثنائياً من طرف مئات المواطنات والمواطنين من مختلف الفئات العمرية، الذين توافدوا من مختلف جماعات الإقليم، خاصة من المناطق القروية والجبلية. ويعكس هذا الحضور المكثف الثقة المتزايدة في خدمات القافلة، كما يؤكد الحاجة الملحة لتقريب التخصصات الطبية من الفئات الهشة.

ويأتي هذا النجاح امتداداً للمحطات السابقة التي احتضنتها مدن العرائش ووزان وشفشاون، والتي خلفت بدورها صدى إيجابياً لدى الساكنة المستفيدة، وأسهمت في تعزيز الولوج إلى الخدمات الصحية في ظروف مناسبة.

وفي تصريح له بالمناسبة، أكد السيد مولاي إبراهيم العثماني أن هذه القافلة تشكل مشروعاً إنسانياً متكاملاً، يهدف إلى زرع الأمل لدى الفئات التي تحول ظروفها الاجتماعية أو بعدها الجغرافي دون الاستفادة من العلاج، مشيراً إلى أن الإقبال المتزايد على مختلف التخصصات يعكس نجاعة الرؤية التي تعتمدها التعاضدية العامة.

وأضاف أن هذه المبادرة تندرج ضمن الجهود الرامية إلى تكريس مبدأ العدالة الصحية، والمساهمة في إنجاح ورش الحماية الاجتماعية، الذي يحظى بأولوية على المستوى الوطني.

كما عبّر العثماني عن خالص شكره وتقديره لكافة المتدخلين الذين ساهموا في إنجاح هذه المحطة، من مؤسسات شريكة، وأطر طبية وتمريضية، ومستخدمين، إلى جانب السلطات المحلية التي وفّرت الظروف التنظيمية واللوجستيكية الملائمة، فضلاً عن وسائل الإعلام التي واكبت الحدث وأسهمت في نقل رسائله الإنسانية.

وتجسد هذه القافلة الطبية نموذجاً للعمل التضامني المشترك، وتسهم في تعزيز ثقافة التكافل الاجتماعي، بما يضمن استمرارية مثل هذه المبادرات لفائدة الساكنة، خاصة بالمناطق التي تعاني من محدودية الولوج إلى الخدمات الصحية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *