في مهرجان ربيعي مميز.. مدارس أولاد عزوز تحتفي بـ”مي فضيلة” وتكرّس ثقافة الاعتراف والعطاء داخل المدرسة العمومية
في مشهد تربوي مفعم بقيم الاعتراف والعطاء، احتفت مجموعة مدارس أولاد عزوز بتنظيم مهرجانها الربيعي الأول، الذي تميز بتكريم مستحق للسيدة “مي فضيلة”، إحدى الوجوه البارزة داخل محيط المؤسسة، نظير تفانيها في خدمة التلاميذ ومساهمتها الفعالة في أنشطة جمعية أمهات وآباء وأولياء التلاميذ.
ويأتي هذا التكريم، حسب تصريح مدير المؤسسة السيد محمد المنفلوطي، في إطار ترسيخ ثقافة الاعتراف بالجميل وتعزيز قيم التضامن داخل المدرسة العمومية، مؤكداً أن “مي فضيلة” تمثل نموذجاً صادقاً للعمل التطوعي النبيل. كما أشار إلى أن المؤسسة تسعى من خلال مثل هذه المبادرات إلى إحياء دينامية الحياة المدرسية، وربطها بالقيم الإنسانية النبيلة.
ويُعرف المدير محمد المنفلوطي، الذي يلقبه عدد من الفاعلين التربويين بـ”قبطان المدارس العمومية”، بنهج إصلاحي ميداني، حيث نجح في تحويل فضاءات كانت تعاني من الإهمال إلى بيئة مدرسية جاذبة، من خلال تهيئة الحدائق وتزيين الجدران برسومات تربوية وفنية، مما أضفى على المؤسسة روحاً جديدة تعكس الجمالية والتحفيز على التعلم.
وقد شهد المهرجان حضوراً وازناً لأسر التلاميذ والأطر التربوية والإدارية، في أجواء احتفالية جسدت روح الانخراط الجماعي في دعم المدرسة العمومية. وتضمن البرنامج فقرات متنوعة، شملت عروضاً مسرحية وأناشيد تربوية، إلى جانب مسابقات ثقافية وورشات للرسم والأشغال اليدوية، وأروقة لعرض إبداعات التلاميذ، ما أتاح لهم فرصة إبراز مواهبهم في بيئة محفزة ومفتوحة.
وتُعد السيدة “مي فضيلة” مثالاً للمرأة المغربية المعطاءة، حيث دأبت على العمل دون كلل أو انتظار مقابل، وساهمت بشكل يومي في تذليل الصعوبات داخل المؤسسة، مع اهتمام خاص بالأطفال الصغار، إذ تسهر على راحتهم وتقدم لهم الدعم النفسي في مواقف إنسانية تعكس عمق حسها التضامني.
ويأتي تنظيم هذا النشاط في سياق دعم البرامج التربوية التي تشرف عليها المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسطات، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء-سطات، الرامية إلى الارتقاء بالحياة المدرسية وتعزيز أدوارها التربوية والثقافية.
ويظل هذا التكريم رسالة رمزية قوية، تعكس قيمة العمل التطوعي داخل المدرسة العمومية، وتُبرز أهمية الاعتراف بالأشخاص الذين يشتغلون في صمت، ويصنعون الفارق الحقيقي في حياة التلاميذ.


