مفاوضات حاسمة في إسلام آباد : إيران و أمريكا على طاولة إتفاق طويل الأمد تحت تهديد التصعيد
وصل وفد إيراني رفيع المستوى إلى إسلام آباد، لبدء جولة محادثات حساسة مع الولايات المتحدة الأمريكية، في خطوة قد تمهد لاتفاق طويل الأمد يضع حدًا للتصعيد المتفاقم في المنطقة.
ووفق ما أوردته هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، يترأس الوفد محمد باقر قاليباف، ويضم شخصيات بارزة من بينها عبد الناصر همتي وعلي أكبر أحمديان وعباس عراقجي، في إشارة إلى أهمية الملفات المطروحة على طاولة التفاوض.
وأكدت مصادر باكستانية لوكالة رويترز أن الوفد الإيراني وصل إلى قاعدة نور خان الجوية تحت حراسة مشددة من القوات الجوية الباكستانية، قبيل انطلاق محادثات السلام المرتقبة.
وأفاد الإعلام الرسمي الإيراني أن بدء الحوار مع واشنطن يظل مشروطًا بقبول ما وصفته طهران بـ”الشروط المسبقة”، دون الكشف عن تفاصيلها الكاملة، ما يعكس استمرار التباين في المواقف بين الطرفين.
وتأتي هذه التحركات بعد إعلان دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق هدنة لمدة أسبوعين مع إيران في 8 أبريل، على أن يترأس الوفد الأمريكي جي دي فانس.
وتركز المفاوضات بشكل أساسي على تثبيت وقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز بشكل دائم، إلى جانب مناقشة بنود اتفاق إيراني مقترح يتكون من عشر نقاط، في مسعى لتفادي انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
وفي المقابل، لم يخفِ ترامب تهديده باللجوء إلى الخيار العسكري في حال فشل المفاوضات، بينما تشدد طهران على ضرورة وقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان كشرط أساسي لأي تسوية شاملة.
وبين منطق التهدئة وضغوط التصعيد، تترقب الأوساط الدولية مآلات هذه المحادثات التي قد تعيد رسم توازنات المنطقة في مرحلة شديدة الحساسية.

