خلايا عصبية لفأر تنجح في أداء مهام حسابية تمهد لجيل جديد من الذكاء الاصطناعي الهجين

خلايا عصبية لفأر تنجح في أداء مهام حسابية تمهد لجيل جديد من الذكاء الاصطناعي الهجين
متابعة مجلة 24

في إنجاز علمي غير مسبوق يمهد لظهور أنظمة هجينة تدمج بين البيولوجيا والتكنولوجيا، نجح باحثون في تدريب خلايا عصبية حية مستخلصة من قشرة دماغ فأر على تنفيذ مهام حسابية معقدة شبيهة بعمل الذكاء الاصطناعي بالاعتماد على نهج ما يعرف بـ”الحوسبة بالخزانات”. واعتمدت التجربة الدقيقة على دمج هذه الخلايا مع مصفوفات أقطاب كهربائية وأجهزة ميكروفلويدية ضمن حلقة مغلقة تتيح للنظام التعلم الذاتي، وذلك عبر تسجيل الإشارات العصبية وتحويلها إلى مخرجات رقمية قبل إعادة تغذيتها كتحفيز كهربائي. ولتحسين كفاءة المعالجة وتقليل التزامن الزائد الذي يحد من كفاءة الخلايا، ابتكر الباحثون تصميما يوزعها داخل مائة وثمانية وعشرين حجرة دقيقة متصلة بقنوات صغيرة، مما مكن النظام من تحقيق نتائج مذهلة شملت توليد موجات رياضية ومحاكاة أنظمة فوضوية معقدة كنموذج “لورينز” بدقة عالية. ورغم التحديات التقنية الحالية المتمثلة في تراجع الأداء بعد انتهاء مرحلة التدريب والتأخر الزمني في الاستجابة للإشارات السريعة، فإن هذا التطور الرائد يفتح آفاقا واسعة لاستخدام هذه التقنية مستقبلا في تطوير واجهات الدماغ والحاسوب والأطراف الصناعية العصبية، ليطرح بذلك تساؤلات جوهرية حول إمكانية انتقال مستقبل الحوسبة من الاعتماد الحصري على رقائق السيليكون إلى الاعتماد على أنظمة بيولوجية حية قادرة على التعلم والتكيف بشكل غير مسبوق.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *