أزمة النقل بالجديدة تتصاعد ونقابة الصحفيين تدخل على خط “تهديدات الطاكسيات الصغيرة”

أزمة النقل بالجديدة تتصاعد ونقابة الصحفيين تدخل على خط “تهديدات الطاكسيات الصغيرة”
الجديدة – مرزوق لحسن

عاد ملف النقل الحضري بمدينة الجديدة إلى واجهة النقاش العمومي، بعد تصاعد مطالب فئات واسعة من الساكنة بضرورة الترخيص لسيارات الأجرة من الصنف الأول (الطاكسي الكبير) بالعمل داخل المدار الحضري، في محاولة لتجاوز أزمة تنقل باتت تؤرق المواطنين يوميا.

وتأتي هذه الدعوات في ظل وضعية توصف بـ“المتدهورة” لقطاع النقل الحضري، حيث يشتكي المواطنون من تهالك الحافلات وضعف تغطيتها لمختلف الأحياء، فضلا عن الاكتظاظ الشديد الذي تعرفه في أوقات الذروة، ما يدفع العديد منهم إلى البحث عن بدائل سريعة ومريحة.

في المقابل، تتزايد شكايات المواطنين من سلوكيات بعض سائقي سيارات الأجرة الصغيرة معتبرينها غير المهنية، من قبيل عدم تشغيل العداد وفرض تسعيرات مرتفعة، إضافة إلى رفض نقل أكثر من راكبين في بعض الحالات، وهو ما يفاقم معاناة تنقل المواطنين و الزوار داخل المدينة.

هذا الوضع دفع نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي إلى إطلاق حملة رقمية مرفوقة بوسم يدعو إلى إدماج “الطاكسي الكبير” داخل المجال الحضري، معتبرين أن الأمر يشكل حلا عمليا لتخفيف الضغط على وسائل النقل الحالية، ولو بشكل مؤقت.

غير أن هذه المطالب قوبلت برفض شديد من طرف مهنيي سيارات الأجرة الصغيرة، الذين عبروا، من خلال بيان استنكاري صادر عن هيئاتهم النقابية والجمعوية، عن رفضهم القاطع لما وصفوه بـ“محاولات ضرب التوازن داخل القطاع”.

وأكد البيان أن إدخال الطاكسي الكبير إلى المدار الحضري من شأنه خلق فوضى تنظيمية ومنافسة غير متكافئة، مشددين-حسب البيان- على أن الحل لا يكمن في توسيع دائرة الإشكال، بل في إصلاح حقيقي لمنظومة النقل ومعالجة الاختلالات القائمة.
كما دعت النقابات الجهات الوصية إلى تكثيف المراقبة لمحاربة التجاوزات وضمان احترام التسعيرة القانونية، مع تحسين ظروف اشتغال المهنيين، بدل اتخاذ قرارات “ارتجالية” قد تزيد الوضع تعقيدا.

ويرى متابعون أن هذا الجدل يعكس عمق الأزمة التي يعيشها قطاع النقل بالجديدة، ويؤكد الحاجة إلى رؤية شاملة توازن بين مصلحة المواطن وحقوق المهنيين، عبر إصلاحات هيكلية تعيد الثقة في خدمات النقل الحضري.

وفي انتظار تدخل الجهات المختصة، يبقى الشارع الجديدي يؤيد إدخال “الطاكسي الكبير” كحل عاجل، و الحد من الاحتقان المتصاعد داخل أحد أكثر القطاعات حيوية في المدينة.

وفي سياق متصل، دخلت نقابة الصحفيين بإقليم الجديدة على خط هذا الجدل، معبرة عن قلقها من بعض الممارسات التي طالت مهنيي الإعلام خلال تغطيتهم لملف النقل الحضري. وأكدت النقابة، في بيان لها، أن “الصحافة خط أحمر”، مستنكرة ما وصفته بعبارات مسيئة ومحاولات للتأثير على استقلالية وسائل الإعلام وخطها التحريري.

وشددت النقابة على أن حرية الصحافة مكفولة بموجب القانون، وأن تناول قضايا الشأن المحلي، بما فيها قطاع النقل، يدخل في صميم مهام العمل الصحفي، رافضة كل أشكال الترهيب أو الضغط غير المباشر على الصحفيين.

كما دعت إلى اعتماد الحوار والتواصل المسؤول مع وسائل الإعلام بدل اللجوء إلى التهديد، محذرة من أن مثل هذه السلوكات تمس بحرية التعبير وتضر بالنقاش العمومي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *