تصريحات مزور تثير الجدل قبل منتدى التجارة الداخلية

تصريحات مزور تثير الجدل قبل منتدى التجارة الداخلية
متابعة مجلة 24

ألقت تصريحات وزير الصناعة والتجارة رياض مزور بظلالها على التحضيرات الجارية لمنتدى التجارة الداخلية المرتقب تنظيمه يوم 31 مارس 2026، بعدما أثارت بعض العبارات المنسوبة إليه جدلا وسط عدد من التجار والفاعلين الاقتصاديين، الذين رأوا فيها ما لا يساعد على توفير مناخ الثقة الضروري لضمان نجاح هذا الموعد.

وفي وقت يُفترض أن يفتح المنتدى نقاشا واسعا حول واقع هذا القطاع الحيوي، الذي يعد إحدى ركائز الاقتصاد الوطني ويوفر فرص الشغل لآلاف التجار والمهنيين بمختلف جهات المملكة، يأتي هذا الاستحقاق في سياق مطبوع بقدر من الجدل، عقب تصريحات منسوبة لوزير الصناعة والتجارة رياض مزور، اعتبرها عدد من الفاعلين الاقتصاديين غير موفقة، لما قد تحمله من رسائل سلبية تجاه الفاعل الاقتصادي المغربي. وفي هذا الإطار، أكد الحسن المعتصم، عضو غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة الرباط سلا القنيطرة والكاتب الجهوي للفضاء المغربي للمهنيين بالجهة نفسها، في تصريح توصلت به جريدة مدار21، أن نجاح هذا الموعد يبقى مرتبطا بتهيئة مناخ من الثقة بين الحكومة ومكونات القطاع. وقال المعتصم إن منتدى التجارة الداخلية يفترض أن يشكل محطة للحوار الجاد حول الإكراهات الحقيقية التي يعيشها التجار والمهنيون، لا مناسبة تسبقها تصريحات قد تُفهم باعتبارها تقليلا من قيمة الفاعل الاقتصادي الوطني. وأضاف أن بعض العبارات التي نُسبت إلى الوزير، وعلى رأسها قوله مخاطبا رجال الأعمال إن الأتراك طاحنينكم بخمسة لزيرو، أثارت استغراب عدد من المهنيين، معتبرا أن الخطاب الموجه إلى الفاعلين الاقتصاديين يجب أن يقوم على التحفيز والدعم، لا على مقارنات قد تُفهم باعتبارها تبخيسا لمجهوداتهم.وأشار المعتصم إلى أن القطاع يواجه اليوم مجموعة من التحديات الموضوعية التي تحتاج إلى مقاربة تشاركية لإيجاد حلول واقعية، مؤكدا أن التجار والمهنيين ينتظرون من هذا المنتدى مناقشة القضايا الحقيقية التي تؤثر على نشاطهم اليومي، من قبيل ارتفاع التكاليف، وتراجع القدرة الشرائية، وثقل الضرائب، والمنافسة غير المتكافئة، إلى جانب إشكالات التغطية الصحية وتعقيدات الحصول على بعض الرخص المهنية. وتابع قائلا إن الفاعل الاقتصادي المغربي لا يحتاج إلى خطاب يحمّله المسؤولية، بقدر ما يحتاج إلى سياسات عمومية منصفة تضمن شروط المنافسة العادلة وتحفز الاستثمار في قطاع التجارة الداخلية. وفي السياق نفسه، شدد المعتصم على أن أي مبادرة لتنظيم منتدى وطني حول التجارة الداخلية تظل خطوة إيجابية في حد ذاتها، غير أن نجاحها يقتضي قبل كل شيء ترسيخ خطاب مسؤول يعزز الثقة ويعيد الاعتبار للتجار والمهنيين باعتبارهم شركاء أساسيين في الدورة الاقتصادية. ويأتي هذا النقاش في وقت يترقب فيه الفاعلون في قطاع التجارة مخرجات منتدى 31 مارس، على أمل أن يشكل فرصة لطرح الإشكالات البنيوية التي يواجهها القطاع، وإطلاق حوار جدي حول سبل تطويره وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *