نبه المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى تنامي دينامية التنسيقيات المهنية داخل قطاعات متعددة

نبه المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى تنامي دينامية التنسيقيات المهنية داخل قطاعات متعددة
متابعة مجلة 24


نبه المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى تنامي دينامية التنسيقيات المهنية داخل قطاعات متعددة، ودورها المتصاعد في تأطير وتنظيم الاحتجاجات السلمية دون انتماء نقابي رسمي، مقترحا فتح إمكانية التصريح القبلي لتنظيم المظاهرات عبر البريد الإلكتروني.

وأوضح المجلس، في تقرير حديث حول ضمان فعلية الحقوق والحريات تحولات شريعية وتحديات، أن هذه التنسيقيات أصبحت أكثر نشاطا في تنظيم التجمعات السلمية، سواء عبر احتجاجات ممركزة في الرباط أو حركات احتجاجية جهوية متفرقة مكانيا وموحدة زمانيا.

وسجل التقرير أن العديد من الجهات المنظمة لهذه الاحتجاجات، رغم سلميتها، لا تتوفر على صفة قانونية ولا تتقدم بتصريحات رسمية مسبقة، معتبرا ذلك مؤشرا إيجابيا على احترام السلطات لحرية التجمع السلمي، انسجاما مع المواثيق الدولية والتشريعات الوطنية.

كما لاحظ المجلس توسع الاعتماد على الفضاء الرقمي، خصوصا مواقع التواصل الاجتماعي، في التعبئة والتنظيم. وربط هذا التصاعد بتنامي الاحتجاجات المرتبطة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية بمختلف جهات المملكة، وتنوع مطالبها بين تحسين الأوضاع المعيشية والمهنية، وضمان العدالة الاجتماعية، ورفع المعاشات، وتحسين شروط التقاعد، وتعزيز حقوق بعض الفئات.

وفي السياق نفسه، أكد المجلس أهمية مراجعة النصوص القانونية المنظمة للاجتماعات العمومية والتظاهر السلمي وملاءمتها مع الدستور والمعايير الدولية، بما يوسع الفضاء المدني ويوفر بيئة ملائمة للعمل المدني وللمدافعين عن حقوق الإنسان.

وأوصى باستبدال العقوبات السالبة للحرية والإبقاء على الغرامات المنصوص عليها في الفصل 9 المتعلق بمخالفة مقتضيات الكتاب الأول الخاص بالاجتماعات العمومية، والفصل 14 المرتبط بمخالفة مقتضيات الكتاب الثاني الخاص بالمظاهرات في الطرق العمومية.

ودعا أيضا إلى عدم إخضاع الحق في التظاهر والتجمع لقيود غير المسموح بها دستوريا وقانونيا ووفق الصكوك الدولية، خصوصا العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، مشيرا إلى التعليق العام رقم 37 الذي يعد تفسيرا للمادة 21.

واقترح المجلس الالتزام بالتفسيرات الجديدة الواردة في التعليق العام رقم 37 الصادر في 17 شتنبر 2020 عن اللجنة المعنية بحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، وخاصة ما يتعلق بالتجمعات عبر الإنترنت، مع تفعيل مقترح التصريح القبلي عبر البريد الإلكتروني لتنظيم المظاهرات.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *