الحرب تشل شرايين الطاقة…كيف أوقفت ضربات إيران و إسرائيل نفط الشرق الأوسط و أشعلت أزمة عالمية؟

الحرب تشل شرايين الطاقة…كيف أوقفت ضربات إيران و إسرائيل نفط الشرق الأوسط و أشعلت أزمة عالمية؟

أدت الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران إلى توجيه ضربة قاسية لأسواق الطاقة العالمية، بعدما تسببت في تعطيل غير مسبوق لصادرات النفط والغاز من الشرق الأوسط، في واحدة من أخطر الأزمات التي تهدد الإمدادات العالمية منذ حرب الخليج.

فقد دفعت الضربات الجوية والتوترات الأمنية المتصاعدة كلاً من قطر والعراق إلى وقف جزء كبير من إنتاجهما، ما أحدث صدمة في السوق الدولية التي تعتمد بشكل كبير على نفط المنطقة وغازها.

وتعد العراق من أكثر الدول المتضررة، إذ أكّد مسؤولان لرويترز أن بغداد — ثاني أكبر منتج في منظمة أوبك — اضطرت إلى خفض إنتاجها بما يقرب من 1.16 مليون برميل يومياً بسبب امتلاء الخزانات وعدم توفر منافذ آمنة للتصدير. ومع استمرار توقف خطوط الشحن في المياه الخليجية، أصبح العراق مهدداً بتعطيل شبه كامل لإنتاجه النفطي، ما قد يصل إلى ثلاثة ملايين برميل يومياً خلال أيام قليلة.

ولا تبدو قطر في وضع أفضل، إذ أجبرت التوترات الإقليمية أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم على تعليق جزء من عمليات الإنتاج، في خطوة تعكس حجم المخاطر التي باتت تهدد قطاع الطاقة العالمي. ويخشى مراقبون أن تؤدي هذه الاضطرابات إلى ارتفاع حاد في الأسعار الدولية للنفط والغاز، وخلق أزمة طاقة عالمية شبيهة بتلك التي شهدها العالم في السبعينيات.

وتتفاقم الأزمة مع استمرار الغموض حول مسار الحرب، فالممرات البحرية الحيوية مثل مضيق هرمز باتت مهددة في أي لحظة بالإغلاق، ما قد يشل ما يصل إلى 20% من تجارة النفط العالمية.

وبينما تدعو بعض القوى الدولية إلى خفض التصعيد واستعادة الدبلوماسية، تبدو المنطقة على حافة تحولات خطيرة قد تعيد رسم خريطة الطاقة العالمية برمتها.

في ظل هذه المعطيات، تبقى الأسواق العالمية في حالة توتر وترقب، في انتظار ما ستؤول إليه المواجهة التي بدأت تضرب قلب الاقتصاد العالمي: قطاع الطاقة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *