وأبرزت يومية « الصباح » في عددها الصادر يوم الأربعاء 25 فبراير 2026، أن المسؤول الحكومي أكد في جواب له على سؤال كتابي للبرلمانية لبنى علوي من نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين، أن المصالح المختصة استعملت مادة خاصة لتشخيص المرض « السيلين »، وبعد التأكد من إصابة تلك الأبقار بداء السل، تم ذبحها وتعويض المربين المعنيين بها، وفقا للتدابير القانونية الجاري بها العمل، مشيرة إلى أنه وفيما يخص مدى احترام معايير ضمان جودة الحليب ومشتقاته، فقد أعلن الوزير ذاته عن تشديد المراقبة طبقا للقوانين الجاري بها العمل، خاصة القانون رقم 28.07 المتعلق بالسلامة الصحية للمواد الغذائية، والقانون رقم 13.83 المتعلق بزجر الغش في البضائع.
وأوضحت اليومية في خبرها أن وزير الفلاحة ذكر أن المكتب الوطني للسلامة الصحية والغذائية، ينظم سنويا مخططا لمراقبة ورصد متبقيات في الحليب ومشتقاته، لمواجهة من استعمل المضادات الحيوية، والمواد الممنوعة والمبيدات الملوثة للبيئة، مضيفا أنه يتم أخذ عينات للقيام بالتحاليل، والأبحاث المخبرية اللازمة للتأكد من مطابقة هذه المنتوجات لمعايير السلامة والجودة المعمول بها، ومشددا على أن المكتب الوطني يسهم أيضا في إطار برنامج العمل الذي تقوم به اللجان المحلية المختلطة تحت إشراف السلطات المحلية، في مراقبة نقط بيع المواد الغذائية بما فيها الحليب ومشتقاته في جميع أقاليم المملكة، من أجل التأكد من مصدر وجودة هذه المواد، وكذا ظروف عرضها للبيع.
وأضاف مقال « الصباح » أن البواري أشار إلى أن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، ينصح المستهلك باقتناء مادة الحليب ومشتقاته المتأتية من وحدات مرخصة، والتي تشير في عنونتها إلى رقم الترخيص الصحي، ويتم عرضها للبيع في ظروف مناسبة عبر احترام سلسلة التبريد، مبينا أن الظهير الشريف رقم 1.75.292 بتاريخ 19 شتنبر 1977 وقرار وزير الفلاحة والصيد البحري رقم 837.13 الصادر بتاريخ 8 مارس 2013 المتعلق بالتدابير التكميلية والخاصة لمحاربة داء السل عند الأبقار، يفرضان التصريح بالأبقار المريضة، وإخضاعها لإجراءات الشرطة الصحية البيطرية تحت طائلة المحاسبة القانونية في حال إخفاء المرض.
وبخصوص جهود محاصرة المرض، قال المسؤول الحكومي إن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ينهج استراتيجية تهدف إلى تقليص نسبة الإصابة عند الأبقار في الضيعات المصابة بداء السل، بغية التخلص منه على المدى البعيد، مشيرا إلى أن المرض موجود في العديد من دول العالم، ومحاربته تتطلب تنفيذ برنامج وقائي على امتداد عقود، وموارد مالية ضخمة.
وبينت الجريدة في متابعتها لهذا الموضوع، أن وزير الفلاحة أبرز في جوابه أن هذه الاستراتيجية تعتمد على إبرام اتفاقيات شراكة مع مربي الأبقار لمحاربة المرض والقضاء عليه، عبر الكشف عن داء السل عند الأبقار، واحترام شروط السلامة البيولوجية والنظافة في الضيعات، وذبح الأبقار المصابة بالمرض في المجازر في الآجال المحددة، وتعويض المربين بعد ذبح الأبقار المصابة، وفقا لمقتضيات القرار الوزاري السالف الذكر

