عامل إقليم إنزكان ايت ملول يقود تنزيل التوجيهات الملكية عبر عملية “رمضان 1447”.
في إطار العناية الموصولة التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، للفئات الاجتماعية المعوزة، وترسيخ قيم التضامن والتكافل خلال شهر رمضان الأبرك، أشرف السيد محمد الزهر، عامل صاحب الجلالة على عمالة إنزكان أيت ملول، صباح يوم الأحد 04 رمضان 1447 ه الموافق ل22 فبراير 2026 ،بدار الطالب بإنزكان، على إعطاء الانطلاقة الرسمية لعملية “رمضان 1447”، التي تنظمها مؤسسة محمد الخامس للتضامن بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، وذلك في أجواء طبعتها روح التآزر والإحساس العميق بالمسؤولية الاجتماعية.
وجرت مراسيم إعطاء الانطلاقة بحضور رؤساء المصالح الأمنية، وممثلي المصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية، وناظر الأوقاف والشؤون الإسلامية، والمندوب الإقليمي للصحة والحماية الاجتماعية، والمدير الإقليمي للتعاون الوطني، إلى جانب عدد من الأطر الإدارية والفعاليات المحلية، في تجسيد واضح للمقاربة التشاركية التي تؤطر هذا الورش الاجتماعي ذي البعد الإنساني العميق.
وتندرج هذه العملية التضامنية في سياق التفعيل السنوي للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى دعم الأسر في وضعية هشاشة، والتخفيف من الأعباء المعيشية التي قد تتفاقم خلال شهر الصيام، لاسيما في ظل الظرفية الاقتصادية والاجتماعية الراهنة. كما تعكس هذه المبادرة حرص مؤسسة محمد الخامس للتضامن على ترسيخ ثقافة التضامن المؤسساتي، وتوجيه الدعم بشكل مباشر ومنظم للفئات المستهدفة وفق معايير دقيقة تضمن الشفافية والنجاعة في الاستهداف.
وبهذه المناسبة، تم استهداف ما مجموعه 2886 أسرة على صعيد عمالة إنزكان أيت ملول، موزعة بين الوسطين الحضري والقروي وفق مقاربة ترابية تراعي خصوصيات كل مجال. فقد بلغ عدد الأسر المستفيدة بالوسط الحضري 1887 أسرة، توزعت بين الدائرة الحضرية القليعة بـ1022 أسرة، والدائرة الحضرية إنزكان بـ297 أسرة، والدائرة الحضرية الدشيرة الجهادية بـ240 أسرة، إضافة إلى الدائرة الحضرية أيت ملول التي استفادت فيها 147 أسرة بالجهة الغربية و181 أسرة بالجهة الشرقية.
أما بالوسط القروي، فقد شمل الدعم 999 أسرة، توزعت بين قيادة التمسية بـ644 أسرة، والملحقة الإدارية أولاد داحو بـ355 أسرة، في إطار حرص السلطات الإقليمية على ضمان عدالة مجالية في توزيع المساعدات، وتمكين الأسر القاطنة بالمناطق القروية من الاستفادة من هذه المبادرة في ظروف لوجستيكية وتنظيمية محكمة.
وتكتسي هذه العملية بعدا إنسانيا عميقا يتجاوز مجرد الدعم المادي، إذ تعكس روح التضامن الوطني التي ما فتئ جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يرسخها من خلال مختلف المبادرات الاجتماعية، سواء عبر البرامج الكبرى للحماية الاجتماعية أو من خلال المبادرات الموسمية الموجهة للفئات الهشة. كما تؤكد انخراط عمالة إنزكان أيت ملول في التنزيل الترابي الفعلي لهذه التوجيهات السامية، عبر تعبئة مختلف المتدخلين وضمان التنسيق الفعال بينهم.
واختتمت هذه المناسبة برفع أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يحفظ أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، ويمده بموفور الصحة والعافية، وأن يقر عينه بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بصنوه السعيد الأمير مولاي رشيد، ويحفظ سائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، ويترحم على جلالة المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني، طيب الله ثراهما.


