الدكتور مصطفى القاسمي يؤطر أطروحة حول التمويل العمومي الترابي للشأن الرياضي بالمغرب بجامعة الحسن الأول سطات
بقلم: طلوع عبد الإله
شهدت كلية العلوم القانونية والسياسية بجامعة الحسن الأول بمدينة سطات، اليوم، مناقشة أطروحة دكتوراه في القانون العام والعلوم السياسية، قدمها الطالب الباحث سعيد ياسين، تحت إشراف الأستاذ الجامعي الدكتور مصطفى القاسمي.
حملت الأطروحة عنوان “التمويل العمومي الترابي للشأن الرياضي بالمغرب: جهة الدار البيضاء سطات نموذجاً”، وركزت على دراسة آليات التمويل التي تخصصها الجماعات الترابية للقطاع الرياضي، في سياق سعي المغرب إلى جعل الرياضة رافعة للتنمية المحلية وتعزيز الحكامة اللامركزية.
وخلال المناقشة، أبرز الدكتور المصطفى القاسمي دقة إشرافه على العمل العلمي، مشيرًا إلى الطابع المبتكر للأطروحة وأهميتها الأكاديمية. وأوضح أن الباحث سعيد ياسين قدم دراسة متعمقة تجمع بين التحليل القانوني، والإدارة المالية، والتخطيط الترابي للقطاع الرياضي، ما يضفي على العمل أصالة وعمقًا علميًا.
تكونت لجنة المناقشة من نخبة من الأساتذة والخبراء، ترأسها الأستاذ عبد اللطيف بنمنصور، وشارك فيها كل من الأستاذ محمد بنطلحة الدكالي، والأستاذ مصطفى المريني، والأستاذ محمد الطالب، والأستاذ المصطفى المصبحي، والأستاذ عبد الرزاق بياز، لضمان تقييم شامل للبحث من جميع الجوانب.
وأشاد أعضاء اللجنة بالجهد الأكاديمي الكبير الذي بذله الباحث، معتبرين أن الأطروحة تمثل إضافة نوعية للخزانة القانونية المغربية، لكونها تتناول الجوانب المالية والإدارية للتدبير الرياضي على المستوى الترابي، وتبرز الدور المحوري للجماعات الترابية في دعم الرياضة كرافعة للتنمية المحلية.
كما تم التأكيد على المستوى العالي للطرح العلمي والأصالة الفكرية التي تميزت بها الأطروحة، والتي تعكس قدرة الباحث على الدمج بين التحليل القانوني الدقيق والاستفادة من التجارب الميدانية، مما يجعل هذا العمل مرجعًا مهمًا للباحثين وصناع القرار على حد سواء.
وفي ختام المناقشة، أشادت اللجنة بالمستوى العلمي المتميز للأطروحة، مؤكدة على الدور الكبير للأستاذ المصطفى القاسمي في توجيه الطالب وتحفيزه على تقديم دراسة متكاملة تجمع بين الجانب النظري والتطبيقي، ما يعزز مكانة البحث العلمي في المغرب ويساهم في تطوير القطاع الرياضي على المستوى الترابي.
تأتي هذه الأطروحة في وقت يزداد فيه الاهتمام الوطني بتنمية الرياضة وتعزيز الحكامة المحلية، لتؤكد أن المغرب يسير بخطى ثابتة نحو دمج الرياضة في استراتيجيات التنمية المحلية، مع إبراز أهمية التمويل العمومي الترابي كأداة فاعلة لتحقيق هذا الهدف.

