معارضة بلا صوت… حين يتحول الترافع إلى صمت مريب
صابر محمد /اشتوكة أيت باها
في الوقت الذي تتفاقم فيه مشاكل المواطنين يوماً بعد يوم، يبرز الغياب التام لدور المعارضة داخل المجالس المنتخبة، حيث كان من المفروض أن تشكل صوت الساكنة ودرعها المدافع عن همومها اليومية. غير أن الواقع يكشف معارضة غائبة عن الميدان، لم تبادر إلى أي ترافع حقيقي، ولم تواكب معاناة المواطنين ببلاغات رسمية أو مواقف واضحة تعكس حجم الاختلالات التي تعيشها المدينة.
هذا الصمت يطرح أكثر من علامة استفهام، خاصة في ظل الملفات الثقيلة التي تؤرق الساكنة، وعلى رأسها ما بات يُوصف بالفضيحة البيئية، التي تنذر بعواقب خطيرة على الصحة العامة والعيش الكريم. فبدل ممارسة دورها الرقابي والضغط من أجل المحاسبة، اختارت المعارضة التواري خلف الجدران، مكتفية بمواقف باهتة لا ترقى إلى مستوى المرحلة.
الأخطر من ذلك، أن هذا الغياب المتكرر يغذي شكوكا واسعة وسط الرأي العام المحلي، مفادها وجود نوع من التواطؤ غير المعلن بين المعارضة والأغلبية المسيرة، خاصة في ما يتعلق بالملفات الحساسة التي تستوجب الوضوح والجرأة في الطرح. وهو ما يجعل الحدود بين التسيير والمعارضة شبه منعدمة، في مشهد سياسي يفتقد للتوازن والديمقراطية المحلية.
أمام هذا الوضع، يجد المواطن نفسه وحيداً في مواجهة الإهمال والتهميش، في غياب مؤسسات يفترض أن تدافع عنه وترافع باسمه. ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: إلى متى سيستمر هذا الصمت؟ وأين هي المعارضة التي وعدت بالدفاع عن قضايا الساكنة وجعل المصلحة العامة فوق كل اعتبار؟

