المضيق …. جدل صفقة مواقف السيارات يتصاعد وسط مطالب بتعليق المسار وفتح تحقيق إداري

المضيق …. جدل صفقة مواقف السيارات يتصاعد وسط مطالب بتعليق المسار وفتح تحقيق إداري

تطالب هيئات جمعوية ومهنية بمدينة المضيق بفتح تحقيق إداري عاجل وتعليق مسار صفقة تدبير مواقف السيارات، عقب توالي شكايات تتحدث عن “شروط إقصائية” ومواصفات تقنية ومالية “غير منصفة” وردت في كراسة التحملات المرتبطة بطلب عروض عمومي أطلقته جماعة المضيق.

وبحسب مراسلات اطلعت عليها مجلة 24، فقد وجّهت هيئات مهنية رسائل إلى عامل عمالة المضيق–الفنيدق، انتقدت فيها ما اعتبرته تفصيلاً لمعايير المشاركة على مقاس شركات بعينها، عبر اشتراط تجربة سابقة داخل تراب المدينة وربط الأهلية بمعطيات محاسباتية لثلاث سنوات متتالية، دون تقديم ما يكفي من المبررات القانونية أو التقنية.

وأشارت الوثائق ذاتها إلى أن هذه الشروط تُقصي عدداً من المقاولات المحلية، وتفتح المجال أمام تكرار أسماء سبق أن استفادت من صفقات مماثلة بالإقليم، وهو ما اعتبرته الهيئات الطاعنة “مساساً بمبدأ التنافسية وتكافؤ الفرص”.

و في السياق نفسه وجّهت الجمعية الوطنية سند للعدالة الاجتماعية شكاية رسمية إلى وزارة الداخلية وإلى مؤسسات رقابية وطنية، مطالبة بـ“تعليق الصفقة فوراً وإعادة النظر في مسارها”، مع التحذير من خروقات تمس بمبدأ الشفافية المنصوص عليه في قانون الصفقات العمومية.

واستندت الجمعية في مطلبها إلى مقتضيات المادة 267 من القانون 2.12.349، والمادة 163 من مرسوم 2.22.431، اللتين تنصان صراحة على إمكانية إلغاء أو تعديل الصفقة في حال الإخلال بمبادئ المنافسة العادلة.

وفي وقت يترقب فيه الفاعلون المحليون رداً رسمياً من السلطات الإقليمية لم يصدر إلى حدود الساعة أي توضيح أو نفي بخصوص الملاحظات المثارة حول دفتر التحملات أو مراحل إعداد الصفقة.

و يأتي هذا الجدل في ظل تصاعد النقاش حول طرق تدبير الملك العمومي بجماعة المضيق، وتنامي احتجاجات تصف ما يجري بـ“احتكار شركات بعينها لتدبير مواقف السيارات تحت مسميات التفويت أو الشراكات”، دون فتح المسطرة أمام فاعلين جدد أو مشاريع ذات بعد اجتماعي.

ويرى متابعون أن الملف مرشح لإعادة فتح نقاش أوسع حول إشراك الهيئات المحلية في تقييم شروط الصفقات، وتكريس الشفافية والحكامة الجيدة في تدبير الفضاءات المشتركة التي تمس الحياة اليومية للمواطنين.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *